النصوص الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير وتوجيه وتقرير هذه
النظرية .
ولدينا مجموعة من المناهج لكننا نأخذ من هذه المناهج أشهرها
وأوضحها وإليكم شرحا لهذا المنهج .
تقرير وشرح لنظرية ( الأمر بين الأمرين ) :
التفسير الشهير عند علماء مدرسة أهل البيت يعتمد الأصل الذي
شرحنا في ارتباط الوجود كله بالله تعالى بصورة متصلة ومستمرة ،
والانسان في هذا الكون ، يرتبط بالله تعالى بالفقر والحاجة ويرتبط به
تعالى بالإفاضة والإيجاد . وهذه الإفاضة متصلة ومستمرة ولو أنها
انقطعت لحظة واحدة عن الانسان لانتهى الانسان وما بيده وما له ، وإرادة
الانسان ومشيئته وفعله من ذلك . فلولا هذه الإفاضة المتصلة لم يكن
للانسان أن يكون أو يريد شيئا أو يفعل شيئا ولكن الانسان هو الذي يريد
ويختار . ولولا ذلك لم يفرض عليه الله عملا . بلى لو أن الله قطع عنه فيض
الوجود وإمداد القوة والعزم والعقل والوعي والبصيرة والمشيئة والاختيار
لم يكن له أن يختار أو يفعل شيئا ، إلا أنه على كل حال هو الذي يريد
ويختار ويفعل وليس يصح لذلك أن ينسب فعله إلى غيره فهو المسؤول
عن فعله .
* ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * ( البقرة 2 : 20 ) .
* ( ولو شاء الله ما فعلوه ) * ( الأنعام 6 : 137 ) .
أرأيت لو أن المهندس المسؤول عن مركز انتاج الطاقة الكهربائية فتح
الأمر بين الأمرين — صفحة 58
مساهمون: مركز الرسالة
ص٥٨