67 - أبو الفتح البستي الكاتب
أنشدني له محمد بن عمر الزاهر يصف شمعة من أبيات [ من البسيط ] :
قد شابهتني في لون وفي قصف * وفي نحول وفي دمع وفي سهر
هذا تشبيه خمسة بخمسة وقد أجاد غاية الجودة وقوله [ من الكامل ] :
صحت السلاح لشدّة الحرب * والمستغاث لشدّة الكرب
حتى إذا لبسوا سلاحهم * وتشدّدوا لوقائع الحرب
ناولتهم قلبي وقلت لهم : * هذا المسىء فقطّعوا قلبي
وقوله [ من الطويل ] :
لئن صدع الدهر المشتّت شملنا * فللدهر حكم في الجموع صدوع « 1 »
وللنجم من بعد الرجوع استقامة * وللشمس من بعد الغروب طلوع
وإن نعمة زالت عن الحبّ وانقضت * فإن لها بعد الزّوال رجوع
وكن واثقا باللّه واصبر لحكمه * فإنّ زوال الشرّ عنك سريع
وقوله [ من الكامل ] :
وغزالة غازلتها * في المقس من أولاد حام « 2 »
نظرت بعيني ظبية * ونظرت من عيني قطام « 3 »
وتبسّمت وكأنّها * برق تألّق في غمام
ثم انثنت مثل المهى * وتبعتها رتك النّعام « 4 »
هامش
( 1 ) صدع : فرّق .
( 2 ) حام : من أبناء نوح ، وهو أبو الزنج .
( 3 ) قطام : امرأة من العرب يضرب المثل بصواب رأيها وحدّة نظرها وفيها يقول الشاعر :إذا قالت قطام فصدّقوها * لأنّ القول ما قالت قطام( 4 ) رتك النعام : مقاربة خطوة .