إذ صعودي على الجياد إليه * وانحداري في المعقبات الجواري « 1 »
بصقور إلى الدّماء سوار * وكلاب على الوحوش ضواري « 2 »
منزلا لست محصيا ما لقلبي * ولنفسي فيه من الأوطار
منزلا في علّوه كسماء * والمصابيح حوله كالدّراري
ومنها :
غرّدت بينها الطيور فطارت * بفؤاد المتيّم المستطار
كم خلعت العذار فيه ولم أر * ع مشيبا بمفرقي وعذاري
كم شربنا على التصاوير فيه * بصغار محثوثة وكبار
صورة من مصوّر فيه ظلّت * فتنة للقلوب والأبصار
أطربتنا من غير شدو فأغنت * عن سماع العيدان والمزمار
لا وحسن العينين والشفة اللمياء * منها وخدّها الجلّناري « 3 »
لا تخلّفت عن مزاري ديرا * هي فيه ولو نأى بي مزاري
فسقى اللّه أرض حلوان فالنخ * ل فدير القصير صوب العشار « 4 »
كم تنبّهت من لذاذة نومي * بنعير الرّهبان في الاسحار « 5 »
والنواقيس صائحات تنادي * حيّ يا نائما على الابتكار
قبل أن يبلي الجديد الجديدا * ن بلبل معاقب ونهار
إنّما هذه الحياة عوار * وعلى المستعير ردّ العواري « 6 »
هامش
( 1 ) المعقبات : المتابعات السير .
( 2 ) سوار : أي سائره .
( 3 ) اللّمى : سمره نستعذب في الشفة .
( 4 ) العشار : الغ ؟ ؟ ؟ ر من المطر .
( 5 ) نعير الرهبان ؟ ؟ ؟ راتيلهم ، مأخوذ من صوت الناعورة .
( 6 ) عوار : أمانا ؟ ؟ ؟ وأشياء مستقرضة .