قالت : صدقت الوفا في الحبّ عادته * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي
وقوله [ من المتقارب ] :
سأعتبها حقّ ما استعتبت * وإن لم تكن أبدا معتبه
وسوف أجرّبها بالصّدود * ومن يشرب السّمّ للتجربة ؟ !
* * *
49 - ولده أبو محمد القاسم بن أحمد الرسّي
أنشدني له ابن وهب [ من الوافر ] :
إذا الكروان صاح على الرمال * وحلّ البدر في برج الكمال
وجعّد وجه بركتنا هبوب * تمرّ به الجنوب مع الشمال « 1 »
وحرّكت الغصون فشابهتها * قدود سقاتنا في كلّ حال
فهات الكأس مترعة ودعني * أبادر لذّتي قبل ارتحالي « 2 »
فكلّ جماعة لا شكّ يوما * يفرّق بينهم صرف الليالي
وقوله [ من المتقارب ] :
إذا التحف الجوّ بالأدكن * وغنّى الحمائم بالأعن « 3 »
وهبّ نسيم الصّبا سحرة * بريح البنفسج والسوسن
وحنّ إلى القصف ألّافه * فبادر إلى شيخك المنحني « 4 »
فنفّس من الحنق أوداجه * وسقّ الندامى ولا تنسني « 5 »
هامش
( 1 ) جعّد : ترك صفحة الماء متموجة ، والجنوب والشمال : كناية عن الريح ومهبّها .
( 2 ) المترعة : المملوءة .
( 3 ) الأرعن : مكان بالبحرين ، وربما كانت الأرغن ، وهي آلة موسيقية .
( 4 ) القصف : المجون ، والألآف : العشاق .
( 5 ) وسقّ : أي أسقي .