24 - أحمد بن سليمان الفجري
شاعر ماهر ، كتب إلى عبد المحسن الصوري هذه الأبيات [ من الوافر ] :
أعبد المحسن الصوريّ لم قد * جثمت جثوم منهاض كسير ؟ « 1 »
فإن قلت العبالة أقعدتني * على مضض وعاقت عن مسيري « 2 »
فهذا البحر يحمل هضب رضوى * ويستثني بركن من ثبير « 3 »
وإن حاولت سير البرّ يوما * فلست بمثقل ظهر البعير
إذا استحلى أخوك قلاك يوما * فمثل أخيك موجود النظير « 4 »
تحرّك علّ أن تلقى كريما * تزول بقربه إحن الصدور « 5 »
فما كلّ البرية من تراه * ولا كلّ البلاد بلاد صور
فأجابه عبد المحسن [ من الوافر ] :
جزاك اللّه عن ذا النصح خيرا * ولكن جاء في الزمن الأخير
وقد حدّت لي السّبعون حدّا * نهى عما أمرت من المسير
ومذ صارت نفوس الناس حولي * قصارا عدت بالأمل القصير
* * *
25 - أبو حامد أحمد بن محمد الأنطاكي المعروف بأبي الرقعمق
نادرة الزمان ، وجملة الإحسان ، وممن تصرف بالشعر الجزل ، في أنواع الجد
هامش
( 1 ) المنهاض : المقعد .
( 2 ) العبالة : الضخامة : والمضض : الألم والإرغام .
( 3 ) رضوى : اسم جبل معروف ، وثبير اسم جبل .
( 4 ) قلاك : أبغضك .
( 5 ) إحن الصدور : أحقادها .