تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

24 - أحمد بن سليمان الفجري

شاعر ماهر ، كتب إلى عبد المحسن الصوري هذه الأبيات [ من الوافر ] :
أعبد المحسن الصوريّ لم قد * جثمت جثوم منهاض كسير ؟ « 1 »
فإن قلت العبالة أقعدتني * على مضض وعاقت عن مسيري « 2 »
فهذا البحر يحمل هضب رضوى * ويستثني بركن من ثبير « 3 »
وإن حاولت سير البرّ يوما * فلست بمثقل ظهر البعير
إذا استحلى أخوك قلاك يوما * فمثل أخيك موجود النظير « 4 »
تحرّك علّ أن تلقى كريما * تزول بقربه إحن الصدور « 5 »
فما كلّ البرية من تراه * ولا كلّ البلاد بلاد صور
فأجابه عبد المحسن [ من الوافر ] :
جزاك اللّه عن ذا النصح خيرا * ولكن جاء في الزمن الأخير
وقد حدّت لي السّبعون حدّا * نهى عما أمرت من المسير
ومذ صارت نفوس الناس حولي * قصارا عدت بالأمل القصير
* * *

25 - أبو حامد أحمد بن محمد الأنطاكي المعروف بأبي الرقعمق

نادرة الزمان ، وجملة الإحسان ، وممن تصرف بالشعر الجزل ، في أنواع الجد
هامش
( 1 ) المنهاض : المقعد . ( 2 ) العبالة : الضخامة : والمضض : الألم والإرغام . ( 3 ) رضوى : اسم جبل معروف ، وثبير اسم جبل . ( 4 ) قلاك : أبغضك . ( 5 ) إحن الصدور : أحقادها .