وآل ما زال عدوّا لها * مذ كانت النار ومذ كانا « 1 »
لكنّ في حيني وفي شقوتي * ما يجعل الأعداء خلّانا « 2 »
وغادة قمت لتوديعها * أسعى إلى التفريق عجلانا
فغاض دمعي وجرى دمعها * زورا على الحبّ وبهتانا
ثم انثنت قائلة : ما له * لم يبكه البين وأبكانا ؟
فقلت : جار الدمع في حكمه * ففاض من أجفان أجفانا « 3 »
وقوله [ من السريع ] :
ما زال يبني كعبة للعلا * ويجعل الجود لها ركنا
حتى أتى الناس فطافوا بها * وقبّلوا راحته اليمنى
وقوله في أبي الجيش حامد بن سلهم [ من الطويل ] :
أبا الجيش ، حسب الشعر ما أنت صانع فقد عجزت عن وصف ذاك القصائد
أما انصلحت للمال منك طويّة * فتصلحه حتى متى أنت حاقد « 4 »
سبقت بني الدنيا فما هبّ قائم * سواك إلى جود ولا قام قاعد
وقوله [ من السريع ] :
ومن بني القواد من بغته * عن سيفه سيوف أجفانه « 5 »
سلطان عينيه له سطوة * أشدّ من سطوة سلطانه
هامش
( 1 ) آل : أقسم .
( 2 ) الحين : الموت والخلّان : الأصحاب .
( 3 ) جار : ظلم ، وأجفانا : أكثرنا جفاء وهجرا .
( 4 ) الطوية : دخيلة النفس ، وما تضمره .
( 5 ) في الأصول : « عن سيفه سيف أجفانه » وغيرّناه لإقامة الوزن .