تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كأنّما أهلها أهل المقيم بها * فذلك الزهد في الأوطان يبعدها
وقال يهجو أخاه عبد الصمد [ من الرمل ] :
قال لي : أنت أخو الكلب ، وفي * ظنّه أن قد تناهى واجتهد
أحمد اللّه كثيرا أنّه * ما درى أني أخو عبد الصمد
وقوله من قصيدة أولها [ من السريع ] :
لا بتماديك على هجري * ولا بإكثارك من ذكري
عهدتكم من حيث عاهدتكم * لم تعرفوا شيئا سوى الغدر
فما لكم لمّا نذرتم دمي * صرتم من الموفين بالنذر
جاءت عطاياك موفّرة * فلم يكن عندي سوى النشر « 1 »
مقرونة بالعذر إنّي لفي الت * قصير أولى منك بالعذر
وقوله من قصيدة أولها [ من المنسرح ] :
حتّى متى كلّ مشتك زاجر * واللوم مثل الهوى بلا آخر
كم عاذل عاشق وكنت أرى * أنّ الذي جرّب الهوى عاذر
يا نافرا نفرة الغزال وكا * ن الحزم لو أنني أنّا النافر
يبيت ما تستعدّ مقلته * من خمرها فوق ثغره قاطر
فطرفه عاصر وليس به * خمر وفوه خمر بلا عاصر
وشادن طائف على نفر * شخص الكرى من يمينه دائر
صرّعهم حوله وأوجسهم * بما اشتكى نائب له ساهر « 2 »
فحثني ساعة فلم ترني * في أثر القوم بعدهم سائر
فقال أوصيك بي وأسلمه * الصبر على رغمه إلى الصابر
هامش
( 1 ) في الأصول : « جاءت عطاياك موفورة » وغيّرناها لإقامة الوزن . ( 2 ) أوجس : شعر وأحسّ .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 374 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية