الأهيف الأغيد والنفس ما * آلفها للأهيف الأغيد « 1 »
يعجبها أن ترتدي حسنه * والحسن قد يردى به المرتدي « 2 »
طوفان نوح طبّق الأرض لا * يبرح منها آخر المسند
طاف علينا فاستوينا على الجوديّ * من جود أبي أحمد « 3 »
أبو العلا إذ ذكرت وابنها * يا ذا المكانين من السؤدد
غيّر من حالي ومن نيّتي * في غيره كم مصلح مفسد
لو كان من أحببته بعض ما * في يده زارت بلا موعد
وقوله من قصيدة [ من الطويل ] :
فتى كلّما قالوا تناهى صعوده * إلى كلّ مجد خالف القول صاعدا
ترى كلّ ملقى المقاليد في الوغى * إليه إذا لا قاه ألقى المقالدا « 4 »
ولست ترى بيتا من المجد أو ترى * من الجود أركانا له وقواعدا
لقد شرّفت أبيات عوف وطهّرت * من الرّجس حتى خلتهن معابدا « 5 »
وكلّ يعاف الورد من بعد ربّه * وأرماح عوف لا تعاف المواردا « 6 »
ترى منهم يوم الوغى كلّ ناشر * من النقع فوق الدار عين مطاردا
ينالون ما أمسى بعيدا مناله * كأنّهم طالوا الرماح سواعدا
وقلّبت الهيجاء أعيان خلقهم * فقد وثبوا أسدا ودبّوا أساودا « 7 »
هامش
( 1 ) الأغيد : الجميل ، وآلفها : من الألفة ، وهي الصحبة والمحبة .
( 2 ) يردي : يقتل .
( 3 ) الجودي : جبل في العراق ، استوت عليه سفينة نوح عليه السلام بعد الطوفان .
( 4 ) المقالد : القيادة ، أي أوكله بالأمور .
( 5 ) الرجس : الاثم .
( 6 ) يعاف : يملّ .
( 7 ) الأساود : الحيّات ، واحدها أسود .