وقوله [ من المنسرح ] :
تجمّعت في فؤادهم همم * ملء فؤاد الزمان إحداها
وقوله [ من الكامل ] :
لم يحك نائلك السّحاب ، وإنّما * حمّت به فصبيبها الرحضاء « 1 »
وقوله [ من البسيط ] :
إلّا يشب فلقد شابت له كبد * شيبا إذا خضبته سلوة نصلا
وقوله [ من الطويل ] :
وقد ذقت حلواء البنين على الصّبا * فلا تحسبنّي قلت ما قلت عن جهل
فجعل للطيب والبيض واليلب قلوبا ، وللسحاب حمى ، وللزمان فؤادا ، وللكبد شيبا ، وهذه استعارات لم تجر على شبه قريب ولا بعيد ، وإنما تصح الاستعارة وتحسن على وجه من الوجوه المناسبة ، وطرق من الشبه والمقاربة .
قال الصاحب : وما زلنا نتعجب من قول أبي تمام [ من الكامل ] :
لا تسقني ماء الملام [ فإنّني * صبّ قد استعذبت ماء بكائي ]
فخف علينا بحلواء البنين .
* * *
9 - ومنها الاستكثار من قول « ذا »
قال القاضي : وهي ضعيفة في صنعة الشعر ، دالة على التكلف ، وربما
هامش
( 1 ) الرحضاء : العرق إثر الحمّى .