وقوله [ من الطويل ] :
* يضاحك في ذا اليوم كلّ حبيبة *
فهو - كما تراه - سخافة وضعف ، ولو تصفحت شعره لوجدت فيه أضعاف ما ذكرناه من هذه الإشارة ، وأنت لا تجد منها في عدة دواوين جاهلية حرفا ، والمحدثون أكثر استعانة بها ، لكن في الفرط والندرة ، أو على سبيل الغلط والفلتة .
* * *
10 - ومنها الإفراط في المبالغة ، والخروج فيه إلى الإحالة
كقوله [ من الوافر ] :
ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا * وصاد الوحش نملهم دبيبا « 1 »
وقوله [ من البسيط ] :
وضاقت الأرض حتى صار هاربهم * إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا
فبعده وإلى ذا اليوم لو ركضت * بالخيل في لهوات الطفل ما سعلا
وقوله [ من الوافر ] :
وأعجب منك كيف قدرت تنشأ * وقد أعطيت في المهد الكمالا
وأقسم لو صلحت يمين شيء * لما صلح العباد له شمالا
وقوله [ من الطويل ] :
بمن أضرب الأمثال ؟ أم من أقيسه * إليك وأهل الدهر دونك والدهر ؟
هامش
( 1 ) الهون : الرفق والتأنّي والدبيب : مشي النمل .