والجمل . فكذلك « 1 » لا يغنى الشّفعاء عنك شيئا في ما قدّمته من الخطل « 2 » والزلل .
والتوبة وإن « 3 » جبّت ما قبلها فإنّها معتبرة فيمن ندم على ما فات ، وأخلص في ما هو آت ، وأمّا من يظهر أمرا ، ويبطن خلافه فإنّه لا يلج بابها ، ولا يرجو ثوابها .
في هذا الفصل معنى خبر نبويّ ، وهو أنّ النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قام ذات يوم فخطب ، وذكر الغلول ؛ فعظّم من أمره . ثمّ قال : لا ألفينّ أحدا منكم « 4 » يجيء يوم القيامة ، وعلى رقبته جمل له رغاء . فيقول : يا رسول الله أغثني ! ؛ فأقول :
لا أملك لك شيئا ؛ قد بلّغتك . لا ألفينّ أحدا منكم يجيء يوم القيامة ، وعلى رقبته شاة لها ثغاء . فيقول : يا رسول الله أغثني ؛ فأقول : لا أملك لك شيئا ؛ قد بلّغتك « 5 » .
فانظر إلى هذا الخبر ، وإلى ما صنعته « 6 » أنا في المعنى الذي قصدته . حتّى تدرى كيف تقصد المعاني « 7 » المأخوذة من الأخبار النبويّة » « 8 » .
ومن هذا الباب ما ذكرته في ذمّ الزمان ، وهو : وهذا « 9 » زمن الفترة الذي « 10 »
هامش
( 1 ) في ع : « وكذلك » .
( 2 ) في ت : « الحظل » تصحيفا . والخاطل : الأحمق العجل . اللسان في ( خ ط ل ) .
( 3 ) في ع : « إن » . الزّلل : الخطأ والذنب . اللسان في ( ز ل ل ) .
( 4 ) في ت : « أحدكم » . الغلول : الخيانة في المغنم والسّرقة من الغنيمة قبل القسمة .
اللسان في ( غ ل ل ) . والنهاية في غريب الحديث 3 / 380 .
( 5 ) البخاري 3 / 1118 / رقم 2908 ، ومسلم 3 / 1461 / رقم 1831 ، ومسند أحمد 2 / 426 / رقم 9499 .
( 6 ) في ت ، وع : « صغته » .
( 7 ) في ت ، وط : « تقصد إلى المعاني » .
( 8 ) نهاية خرم وقع في م ، ون ؛ بدأ من الصفحة السابقة .
( 9 ) في ن : « هذا » .
( 10 ) في م : « هذا ومن الفترة الذي » وهي عبارة مضطربة . الفترة : الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة . اللسان في ( ف ت ر ) .