معنى خلقه . والسلامة مخصوصة بمن أعانه الله على قرينه « 1 » ؛ فأسلم ، وجعل علمه من لدنه « 2 » ، فلم يفتقر إلى التعليم في ما يعلم .
في هذا الكلام معان من القرآن ، وليس هذا من « 3 » بابه ، وإنّما جاء في هذا الفصل ضمنا وتبعا . وقد تضمّن معنيين من الأخبار النبويّة : أحدهما قول النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ما منكم من أحد إلّا وقد وكّل « 4 » به قرينه من الملائكة ، وقرينه من الشّياطين « 5 » . فقالوا : وأنت يا رسول الله ؟ . قال : وأنا ؛ إلّا أنّ الله أعانني عليه فأسلم « 6 » . والآخر « 7 » قوله صلى اللّه عليه وسلم : قلب المؤمن بين لمّة ملك ، ولمّة شيطان « 8 » .
« ومن هذا الباب ما ذكرته في فصل من كتاب إلى بعض العصاة [ وكان قد ] « 9 » أذعن بعد عصيانه ، وهو « 10 » : لقد حذّرناك عقبى الشّقاق فلم يكن لك إلى ذلك القول إصغاء ، وأتيت الآن « 11 » كالذي يأتي يوم القيامة ، وعلى رقبته جمل له رغاء ، أو شاة لها ثغاء ؛ وكما لم يغن رسول الله شيئا عن « 12 » صاحب الشاة
هامش
( 1 ) في ع : « قرينة » تصحيفا .
( 2 ) في م : « من لديه » تصحيفا .
( 3 ) « من » سقطت من ت .
( 4 ) في ن : « إلا وكلّ » .
( 5 ) في م : « الشيطان » .
( 6 ) صحيح مسلم 4 / 2168 / رقم 2814 و 2815 ، ومسند أحمد 1 / 397 / رقم 3779 باختلاف في الرواية .
( 7 ) في ط : « الآخر » .
( 8 ) الترمذي 5 / 291 / رقم 2988 ، وابن حبان 3 / 278 / رقم 997 ، والسنن الكبرى 6 / 305 / رقم 11051 باختلاف في الرواية .
( 9 ) ما بين المعقوفين زيادة من ت .
( 10 ) في ت : « ولقد » ؛ وفي ط : « وهو : ولقد » .
( 11 ) في ت : « اليوم » ؛ وفي ط : « وأتيت كالذي » .
( 12 ) في ط : « على » . الرّغاء : صوت ذوات الخفّ . اللسان في ( ر غ و ) . والثّغاء :
صوت الشاء والمعز وما شاكلها . اللسان في ( ث غ و ) .