التجارب فيه بالإنذار ، وعرفت مواقع الحذار فإن شئت أن تدعى حازما ؛ فلا تأخذ بالعزائم الضّعيفة ، ولا تهمل الأمور في أوّلها حتّى تأتى وهي رديفة .
واعلم أنّ الحسين لم يقتل في يوم « 1 » كربلاء وإنّما قتل في يوم السّقيفة « 2 » .
[ في هذا الكلام ] « 3 » معنى الأثر المنقول في [ قصة ] « 4 » يوم السقيفة » « 5 » .
ومن هذا النوع « 6 » ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن ذكر قتال الكفار ، ووصفت فيه المسلمين ؛ فقلت : وما منهم إلّا من مشى إلى [ الحمام ] « 7 » مشى عمير بن الحمام « 8 » ، ورأى حياة يومه طويلة ، فقصّرها بمبادرة [ الإقدام ] « 9 » ، ولا يغلو ذلك لمن وجد سلعة الله سوقا « 10 » ، وأحبّ أن يكون بعد موته حيّا مرزوقا . وهؤلاء هم سيوف الله التي إذا جرّدت زالت الهام عن مناكبها ، واستوى في القتل نفس « 11 » مضروبها وضاربها . فلا عليها إذا جاهدت « 12 » صابرة ، محتسبة ما كان من موارد هلكها ، ولا ألم عندها للكلوم إذا جاءت يوم القيامة ، ولونها لون دمها ، وريحها ريح مسكها .
هامش
( 1 ) في ت ، وع : « لم يقتل يوم كربلاء » ؛ وفي ط : « لم يقتل كربلاء » .
( 2 ) في ت ، وع : « قتل يوم السقيفة » .
( 3 ) في الأصل : « ومن هذا النوع معنى الأثر المنقول » حيث انتقلت عين الناسخ إلى السطر التالي ؛ وبه لا يستقيم المعنى ؛ وما أثبته بين المعقوفين من ت ، وط ، وع .
( 4 ) الزيادة من ت ، وط ، وع .
( 5 ) نهاية خرم وقع في م ، ون يبدأ من أول السطر الثالث في ص 380 .
( 6 ) في م ، ون : « القسم » .
( 7 ) غير مقروءة في الأصل ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 8 ) عمير بن الحمام من بنى سلمة ثم من بنى حرام بن كعب بن غنم بن سلمة ممن شهد بدرا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، المستدرك على الصحيحين 3 / 481 / رقم 5797 .
( 9 ) في الأصل بخط مختلف : « التقديم » ؛ وبها لا يستقيم السجع ولا المعنى ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « تقصر بمبادرة الإقدام » .
( 10 ) في م : « وجد اللّه سلعة اللّه عالية ، فجعل لسلعة اللّه سوقا » وهي عبارة مضطربة .
( 11 ) « نفس » سقطت من ع .
( 12 ) في ع : « جاهرت » تحريفا .