حتّى إذا لم يبق عالما ، اتّخذ النّاس رءوسا جهّالا ؛ فسئلوا ؛ فأفتوا بغير علم ، فضلّوا ، وأضلّوا « 1 » . [ و ] « 2 » الآخر أنّ النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم رأى آلة حرث ؛ فقال : ما دخلت هذه دار قوم إلّا ذلّوا » « 3 » .
ومن « 4 » ذلك ما ذكرته في فصل من فصول الكلام ، يتضمّن الحثّ على الصدقة ، وهو : ليست الصدقة لمن مردت على المسألة نفسه ، حتّى صار فيها لحوحا ، [ وكلمات ] « 5 » المطالب وجهه ؛ حتّى أصبحت فيه كدوحا « * » . إنّما الصدقة لمن قمّصه « 6 » الفقر لباسا [ فستره ] « 7 » ذلك اللّباس ، وكان لا يفطن به ؛ فيتصدّق عليه ، ولا يقوم [ فيسأل ] « 8 » النّاس .
وهذا مأخوذ من موضعين من الأخبار النبويّة : الأوّل قول النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم : المسائل كدوح يكدح بها المرء وجهه ؛ إلّا أن يسأل ذا سلطان « 9 » ، أو في
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 31 / رقم 2652 ، وصحيح مسلم 4 / 2058 / رقم 2673 ، والبخاري 1 / 50 / رقم 100 ، وسنن ابن ماجة 1 / 20 / رقم 52 ، ومسند أحمد 2 / 190 / رقم 6787 .
( 2 ) الزيادة من ط .
( 3 ) نهاية خرم وقع في م ، ون من قوله في الصفحة السابقة : « فمن ذلك . . . ؛ والحديث في البخاري 2 / 817 / رقم 2196 وروايته : لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله اللّه الذل .
والمعجم الأوسط 8 / 376 / رقم 8921 .
( 4 ) في ن : « فمن » .
( 5 ) غير مقروءة في الأصل ؛ وفي ط : « وكلّمت » خطأ ؛ وما أثبته من ت ، وم ، ون ، وع .
* الكدوح : الخدوش . وكلّ أثر من خدش أو عضّ فهو كدح . اللسان في ( خ د ش ) .
( 6 ) في ن : « قمعه » تحريفا .
( 7 ) في الأصل ، وت ، وم ، ون ، وع : « فستر » ؛ وما بين المعقوفين من ط .
( 8 ) ممحوة في الأصل ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 9 ) في ت : « يسأل السلطان » .