وجسوما ، وقد شرّف الله دولة يجلس « 1 » في حفلها ، ويخطب « 2 » عن أهلها ؛ فهو لها في الحسن طراز ، وفي الذّبّ عضب « 3 » جراز ، ولطالما قال فاستخفّ موقّرا وكسا وقارا ، وأطال فوجدت إطالته بحلاوتها « 4 » إقصارا ، وادّعى الانفراد بهذه المزيّة فأقرّت له الأعداء إقرارا ، وكلّ هذا فضل لقلمه « 5 » غير مدفوع ، وشاهده مرئىّ لديه ؛ وإن غدا قبله « 6 » ، وهو مسموع .
وفي طلعة البدر ما يغنيك عن « 7 » زحل « 8 »
وأقوال « 9 » غيره منتقلة عن أوّل إلى آخر ، والذي يقوله لم يقل ، فهو « 10 » ربّ المعاني المخترعة يستخرجها من قليبها « 11 » ، ويبرزها في ثوبها القشيب وليس خلق الأثواب كقشيبها « 12 » ، وقد أمسك « 13 » القلم قوم رضوا من الكتابة بتحسين السّطور ، وإذا أتى أحدهم بشئ من السجع فذلك « 14 » هو الكاتب المشهور .
هامش
( 1 ) في م : « تجلس » .
( 2 ) في م : « تخطب » .
( 3 ) في ع : « غصب » تصحيفا ، والعضب : السيف القاطع اللسان في ( ع ض ب ) ، والجراز : السيف الماضي اللسان في ( ج ر ز ) .
( 4 ) في ط ، وم ، ون ، وع : « لحلاوتها » .
( 5 ) في م : « فضل القلم » .
( 6 ) في م : « وإن أقبله » .
( 7 ) « عن » غير موجودة في ع .
( 8 ) عجز بيت من البسيط في ديوان المتنبي ص 330 ورواية البيت :خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به * في طلعة الشّمس ما يغنيك عن زحل( 9 ) في ن : « فأقوال » .
( 10 ) في م : « وهو » .
( 11 ) في ط : « قلبها » تحريفا . والقليب : البئر ما كانت . والقليب : البئر ، قبل أن تطوى . اللسان في ( ق ل ب ) .
( 12 ) في ط : « كقشبها » .
( 13 ) في ع : « مسك » .
( 14 ) في م : « فذاك » .