ومن هذا الباب ما ذكرته في وصف الصنائع ، وهو : وصنائع « 1 » المعروف وإن أورثت من « 2 » الثناء خلودا « 3 » ، وكانت لغير ذوى الجدود جدودا ؛ فإنّها تبتنى « 4 » بما يفنى ولا يبقى . وترقى بصاحبها إلى منال « 5 » النجم وهو لا يرقى . والسعيد من جعل ماله نهبا « 6 » للمعالى لا لليالى « 7 » ، وعرضة للماثر ، لا للذخائر « 8 » . ومن نال الدنيا فاشترى آخرته ببعضها ، وأقرض الله من مواهبه الّتى دعاه إلى قرضها ؛ فذلك « 9 » الذي فاز بالدارين ، وحظى فيهما « 10 » برفع المنارين .
وبعض « 11 » هذا الكلام مأخوذ « 12 » من شعر أبى تمّام في قوله :
سلفوا يرون الذّكر عقبا صالحا * ومضوا « 13 » يعدّون الثّناء خلودا « 14 »
وكذلك قوله :
هامش
( 1 ) في ط ، وم : « صنائع » .
( 2 ) في ت : « في » .
( 3 ) في ع : « جلودا » تصحيفا .
( 4 ) في ط : « لا تبتنى » ؛ وفي ن : « فإنها تبقى ولا يبقى » .
( 5 ) في ن : « منازل » .
( 6 ) « نهبا » سقطت من ن .
( 7 ) في ع اللبالى » تصحيفا .
( 8 ) في ع : « لا للزخائر » تحريفا .
( 9 ) في ت ، وط : « فذاك » ، وفي م : « وذلك » .
( 10 ) في م : « فيها » ، وفي ع : « وخطى فيهما » تصحيفا .
( 11 ) « بعض » سقطت من ع .
( 12 ) في الأصل : « وبعض هذا الكلام ( كشط ) من شعر » ، وفي ت : « هذا مأخوذ من » ، وما أثبته من ط ، وم ، ون .
( 13 ) « ومضوا » غير مقروءة في ع .
( 14 ) البيت من الكامل في ديوان أبى تمام 1 / 421 / ق 40 .