المنثور « 1 » بأضعاف مضاعفة . وليس نسبة أحدهما إلى الآخر نسبة قليل إلى كثير ، فضلا عن نسبة كثير إلى كثير . بل هو بالنّسبة إليه كالرّقمة « 2 » في ذراع الدّابّة « 3 » أو كالشّامة « 4 » في جنب البعير .
والكلام المنظوم هو الّذى كان ديوان أهل « 5 » الفصاحة في الزّمن القديم .
وإذا « 6 » عددت منهم مائة شاعر لا يمكنك أن تعدّ خطيبا واحدا ، ثمّ استمرّ الأمر على هذه الصّورة إلى زماننا هذا ، فاستغرق « 7 » الكلام المنظوم جميع المعاني ؛ فكان الأخذ منه أولى . وهو الّذى وصف الله أهله بأنّهم يهيمون في كلّ واد .
والّذى بعثني « 8 » على الإكباب على حفظ الشّعر ؛ دون الخطب والرّسائل ؛ أنّى إذا أخذت معنى من معاني الشّعر وأودعته رسائلي كنت قد نقلت من ضدّ إلى ضدّ ، وهو أخفى وأستر . ولو فعلت ذلك في الكلام المنثور « 9 » لكان « 10 » نقل مثل إلى مثل ، وذلك أشهر وأظهر « 11 » ، فباعثى إذا على حفظ الأشعار دون الكلام المنثور « 12 »
هامش
( 1 ) في ع : « المنشور » تحريفا .
( 2 ) في ع : « كالرفمة » تصحيفا .
( 3 ) في ع : « الداية » تصحيفا .
( 4 ) في ن : « أو الشامة » . وفي الحديث : ما أنتم إلا كالرقمة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير . سنن الترمذي 5 / 322 ، 323 ؛ رقم 3168 ، 3169 ، والمستدرك على الصحيحين 1 / 81 ، رقم 78 .
( 5 ) « أهل » غير موجودة في ت . وفي ع : « هو الذي ديوان » بسقوط « كان » .
( 6 ) في الأصل : « فإذا » وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « إذا عددت » .
( 7 ) يقابل هذه الكلمة في هامش « ع » كلام مقطوع من التصوير كعنوان : « استغراق الكلام المنظوم جميع المعاني » .
( 8 ) في ع : « يغثنى » تصحيفا .
( 9 ) في ع : « المنشور » تحريفا .
( 10 ) في م : « كان نقل مثل » .
( 11 ) في ت : « وأعظم » ، وفي م : « أظهر وأشهر » .
( 12 ) في ع : « المنشور » تحريفا .