فجلس ، فأتى برعونات كثيرة ، فلم يزل الخادم يحتال له ، حتى خرج ، ثم قال لهما : ان بعض الناس يحب أن يظهر خاصية ليست له ، فلما خرجا من عنده ، قال الحسن للفضل : تعذب نفسك ثلاثين سنة من ذي قبل ، بالصيانة والمروءة وطلب الأدب ، ومثل هذا يلي الاعمال ! فقال له الفضل :
لو حمل هذا ، وضربت استه بالدرة ، خرج منه عون صدق . ان الناس جميعا لو حملوا على الصلاح صلحوا ، ولكنهم يموتون من قلة التفقد ، والترك بغير أدب .
وحكي أن الفضل بن سهل ولى انسانا شيئا ، فأساء فيه ، فأمر بحمله ، فضرب استه بالدرة ، ثم قال له : قد أدبتك بهذا ، فان صلحت والا أطرحناك .
صورة لقائمة من قوائم الخراج أيام الرشيد :
وجدت في كتاب عمله أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الحميد الكاتب ، في أخبار خلفاء بني العباس ، بخط أبي الفضل ، يقول :
أنفذ إلي أبو القاسم جعفر بن محمد بن حفص رقعة ، انتسخها من دواوين الخراج : الكاتب ذكر فيها أن أبا الوزير عمر بن مطرف الكاتب من أهل مرو ، وأنه كان يتقلد ديوان المشرق للمهدي ، وهو ولي عهد ، ثم كتب له في خلافته ، ولموسى ولهارون ، وأنه عمل في أيام الرشيد تقديرا عرضه على يحيى بن خالد ، لما يحمل إلى بيت المال بالحضرة من جميع النواحي ، من المال والأمتعة ، نسخته :
1 - أتمان غلات السواد
ثمانون ألف ألف ، وسبع مائة ألف ، وثمانون ألف درهم .
2 - أبواب المال بالسواد
أربعة عشر ألف ألف ، وثماني مائة ألف درهم .
الحلل النجرانية : مائتا حلة .
الطين للختم : مائتان وأربعون رطلا .
3 - كسكر
أحد عشر ألف ألف ، وست مائة ألف درهم .
4 - كور دجلة
عشرون ألف ألف ، وثماني مائة ألف درهم .
5 - حلوان
أربعة آلاف ألف ، وثماني مائة ألف درهم .
6 - الأهواز
خمسة وعشرون ألف ألف درهم .