فصل في ذكر حروف المعجم وسرّها في تعيين العدد
قال كراع : إنّما سمّيت الحروف المقطّعات حروف المعجم لأنّها كانت مبهمة حتّى بيّنت بالنّقط .
قال بعض المنجّمين : عدد حروف العربية ثمانية وعشرون حرفا ، على عدد منازل القمر . وغاية ما تبلغ الكلمة منها مع الحروف الزوائد التي تلحقها سبعة أحرف ، على عدد الدّرارىّ السّبعة .
قال : وصور حروف الزيادة اثنى عشر « 1 » على عدد البروج الاثني عشر .
وحروف الزيادة عشرة أحرف ، يجمعها « سألتمونيها » . وقد تقدم أنّ جملة الحروف ثمانية وعشرون حرفا ، فالذي تندغم لام التعريف فيها من هذه الحروف أربعة عشر حرفا كالتي تخفى تحت الأرض من منازل القمر ، وباقيها يظهر معه التعريف ، وهي أربعة عشر حرفا كالمنازل الظّاهرة . وقد تقدّم الكلام على أنّ حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا مفردة ، ويتركّب منها اللام ألف ، فذلك تسعة وعشرون حرفا . ولها ثماني عشر « 2 » صورة ، لأنّ ما اتّفقت صورته فليس في ذكر شبهه فائدة ، لأنّ ذكر أحد الصّور « 1 » ينوب عن جميعها ، كالباء والتاء والثاء ، والجيم والحاء والخاء ، وتتناهى هذه الصّور الثمانية عشر « 1 » مفردة ومركّبة ، كما هو مبين في محلّه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) كذا في الأصل . والوجه « ثماني عشرة » .