وقال ابن هلال « 1 » : كلّ قلم تقصر جلفته فإن الخط يجيء به أوقص أي قصير العنق .
وقال ابن البربريّ : إيّاك والخرق في البراية وترك التّجويد لها ، ومن فسدت آلته فسد عمله .
وقال ابن العفيف « 2 » إذا طالت البراية جاء الخطّ بها أخفّ وأضعف وأحلى ، وإذا قصرت جاء الخطّ أصفى وأثقل وأقوى .
وأمّا صفة شقّه فقال ابن هلال : يكون في وسطه ، وليكن غلظ السّنّين جميعا سواء . قال : ويجوز أن يكون الأيمن أغلظ من الأيسر ولا يكون العكس على حال « 3 » .
وأمّا قطّه فهو على صفات : منها المحرّف ، والمستوى ، والقائم ، والمصوّب .
وأجودها المحرّفة المعتدلة التّحريف ، وأفسدها المستوى ، لأن المستوى أقلّ من المحرّف تصرّفا . قاله ابن العفيف .
قال عبد الحميد الكاتب لرغبان ، وكان يكتب بقلم قصير البراية : أتريد أن يجود خطّك ؟ قال : نعم . قال : فأطل جلفة قلمك ، وأسمنها ، وحرّف القطّة وأيمنها . قال رغبان : ففعلت ذلك فجاد خطّى « 4 » .
وقال ابن مقلة لأخيه : إذا قططت القلم فلا تقطّه إلّا على مقطّ أملس صلب ،
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن هلال ، المعروف بابن البواب المتوفى سنة 423 . وانظر صبح الأعشى 2 : 459 .
( 2 ) صبح الأعشى 2 : 459 .
( 3 ) صبح الأعشى 2 : 461 .
( 4 ) صبح الأعشى 2 : 459 .