فلقد تحدّر من جبين فتانكم * عرق على ظهر الفراش رطيب « 1 »
فقتل .
ومنهم :
وضّاح اليمن
وهو وضّاح بن إسماعيل بن عبد كلال ، أحد أبناء الفرس الذين قدموا مع وهرز الفارسىّ ، فقتلوا الحبشة وأقاموا بصنعاء .
وكان شاعرا ظريفا غزلا جميلا ، فعشقته أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان « 2 » ، وكانت تحت الوليد بن عبد الملك ، ولها منه عبد العزيز بن الوليد ، وكان يكون عندها في صندوق مخبوءا .
وإنّ الوليد بعث إليها مع خادم له بجوهر ، فأتاها وهي غافلة ووضّاح عندها ، فلمّا دخل الخادم وأحسّت به أدخلت وضّاحا في صندوق ، فرآه الخادم وأخبر به الوليد ، فأتاها فجلس على الصّندوق الذي وصفه له الخادم فقال لها :
يا أم البنين ، لي إليك حاجة . قالت : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : تهبين لي بعض صناديقك . قالت : كلّها لك . قال : لا أريد إلّا الصندوق الذي تحتى .
فقالت : هو لك .
فبعث إلى حفّارين فحفروا بئرا ثم أدلوه فيها وقال : يا هذا ، قد بلغنا عنك شيء ، فإن كان حقّا أو باطلا فسنقطع أثرك . وألقى ترابها وانصرف .
فلم تتبيّن في وجه الوليد إلى أن مات شيئا يذكر .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . وفي الخزانة والأغانى : « وطيب » ، وفي فوات الوفيات : « يطيب » .
( 2 ) ا : « بنت عبد الملك بن مروان » والصواب ما أثبته الشنقيطي . انظر ما سبق في نوادر المخطوطات 1 : 75 والأغانى 6 : 32 - 39 .