ومنهم :
قيس بن الخطيم
وكان سيّدا شاعرا . فلمّا هدأت حرب الأنصار تذاكرت الخزرج قيس بن الخطيم ونكايته « 1 » ، فتذامروا وتواعدوا قتله ، فخرج عشيّة في ملاءتين مورّستين « 2 » يريد مالا له بالشّوط « 3 » ، حتى مرّ بأطم بنى حارثة ، فرمى من الأطم بثلاثة أسهم فسقط أحدها في صدره فصاح صيحة أسمعها رهطه ، فجاءوه فحملوه إلى منزله فلم يروا له كفوا إلّا أبا صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول النّجّارىّ « 4 » ، فاندسّ إليه رجل حتّى اغتاله في منزله فضرب عنقه ، واشتمل على رأسه ، وأتى به قيسا وهو بآخر رمق ، فألقاه بين يديه وقال : يا قيس لقد أدركت ثأرك . فقال :
عضضت بأير أبيك إن كان غير أبى صعصعة ! فقال : هو أبو صعصعة - وأراه الرّأس - فلم يلبث قيس أن مات .
ومنهم :
غضوب
إحدى بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وكانت شاعرة وكانت ناكحا في بنى طهيّة ثم في بنى سبيع ، فكانت مع زوجها زمانا ثم تزوّج عليها امرأة منهم ، فأولعت بهم تهجوهم ، فقالت :
هامش
( 1 ) النكاية وردت في النسختين بالباء الموحدة ، صوابه من الأغانى 2 : 158 ومعاهد التنصيص 1 : 68 والخزانة 3 : 169 .
( 2 ) أي مصبوغتين بالورس .
( 3 ) الشوط : بستان بين أحد والمدينة .
( 4 ) في الأغانى : « أبا صعصعة يزيد بن عوف بن مدرك النجاري » . وفي الخزانة نقلا عن الأغانى : « أبا صعصعة بن زيد بن عوف من بنى النجار » . وفي معاهد التنصيص :
« أبا صعصعة يزيد بن عوف بن مبذول النجاري » .