وقال يهجو الحجّاج :
شطّت نوى من داره بالإيوان * إيوان كسرى ذي القوى والرّيحان
من عاش أمسى بزابلستان « 1 » * والبندنيجين إلى طبرستان
إنّ ثقيفا منهم الكذّابان * كذّابها الماضي وكذّاب ثان
إنّا سمونا للكفور الفتّان * حين طغى في الكفر بعد الإيمان
بالسّيد الغطريف عبد الرحمن * سار بجمع كالدّبا من قحطان « 2 »
ومن معدّ قد أتى ابن عدنان * بجحفل جمع شديد الأركان
فقل لحجّاج ولىّ الشّيطان * يثبت لجمع مذحج وهمدان
فهم مساقوه بكأس الذّيفان * أو ملحقوه بقرى ابن مروان
فأسره الحجاج ، وقد كان مدحه فأنشده مديحه إياه ، فقال : ألست القائل لعدوّ الرحمن :
بين الأشجّ وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود
لا واللّه لا تبخبخ بعدها أبدا ! وضربت عنقه .
وقد كان مما مدح به الحجّاج فأنشده إيّاه قوله :
سيغلب قوم غالبوا اللّه جهرة * وإن كايدوه كان أقوى وأكيدا « 3 »
كذاك يضلّ اللّه من كان قلبه * مريضا ومن والى النّفاق وألحدا
هامش
( 1 ) في النسختين : « أمشى براء بلستان » . تحريف . وزابلستان : كورة واسعة جنوبي بلخ وطخارستان .
( 2 ) الدبا : صغار الجراد . في النسختين : « كالربا » تحريف . وفي الأغانى :
« بجمع كالقطا » .
( 3 ) الأغانى : « جهلة » بدل « جهرة » .