بأنّ ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا * ببطن شريان يعوى حوله الذّئب « 1 »
الطاعن الطعنة النّجلاء يتبعها * مثعنجر من نجيع الجوف أسكوب « 2 »
والتارك القرن مصفرّا أنامله * كأنّه من نجيع الجوف مخضوب
تمشى النّسور إليه وهي لاهية * مشى العذارى عليهنّ الجلابيب
والمخرج العاتق العذراء مذعنة * في السّبى ينفح من أردانها الطّيب « 3 »
ومنهم :
حمران بن مالك بن عبد ملك « 4 » الخثعمي
وكان فارسا شاعرا .
وكان سبب قتله أنّ خثعم قتلت الصّميل « 5 » أخا ذي الجوشن الكلابي ، فغزا ذو الجوشن خثعما ، وسانده « 6 » عيينة بن حصن الفزارىّ : على أنّ لذي الجوشن الدّماء ، ولعيينة الغنائم ، فغزوا خثعم جميعا فلقوها بالفرز « 7 » - جبل - فقتلا وأثخنا وغنما ، وأنّ حمران توقّل في الجبل فجعلوا يأمرونه أن يستأسر ، فأنشأ يقول وهو يقاتل :
هامش
( 1 ) شريان ، بكسر الشين : اسم واد . ويروى : « عنده الذيب » .
( 2 ) المثعنجر : السائل المتصبب . في النسختين : « الجوب » ، صوابه في ديوان الهذليين والأغانى . وفي الحماسة : « من دم الأجواف مسكوب » .
( 3 ) في النسختين : « في المشي » ، وصواب الرواية من ديوان الهذليين والأغانى وحماسة البحتري .
( 4 ) ملك ، كذا رسمت في النسختين . وقد ذكر ابن دريد في الاشتقاق 306 حمران هذا ، وقال : « وقد رأس في الجاهلية » .
( 5 ) ذكره في الاشتقاق 180 .
( 6 ) ا : « سايده » ، وتصحيحه للشنقيطى .
( 7 ) كذا في النسختين . وفي معجم ياقوت من أسماء الجبال « الفرد » و « الفرزة » .