ومنهم :
خالد بن جعفر بن كلاب
وقتله الحارث بن ظالم في جوار الأسود بن المنذر . وقد كتبت سبب قتله في المغتالين « 1 » .
ومنهم :
حارثة بن قيس الكناني
وكان مدح الحارث بن أبي شمر الغسّانى ووفد إليه فأحسن جائزته ، فلما انصرف سرق ما معه ، فظنّ أن الحارث دسّ إليه من يسرقه ، فقال يهجوه :
أدّ الدنانير إنّ الغدر منقصة * وإنّ جدّك لم يغدر ولم يطق
فبلغ هجاؤه الحارث فحلف أن لا يمسّ رأسه غسل « 2 » حتّى يقتل حارثة بهجائه إيّاه ، وأنّ الحارث بن أبي شمر جعل لابن عروة الكنانىّ جعلا على أن يدلّه على عورة قومه ، فدلّه فغزاهم ، وندم ابن عروة فقال في الطّريق وهو يسير مع الحارث :
بلّغ بنى مدلج عنّى مغلغلة * . . . . . . . . . « 3 » النّذر
أنّ الهمام الذي يخشون صولته * بيني وبينكم يسرى ويبتكر
في مسبطرّ تهاب الطّير صولته * ولا يحيط به في السّربخ البصر « 4 »
في كلّ منزلة منه ومعترك * تلقى سلائل لم ينبت لها شعر « 5 »
هامش
( 1 ) انظر ما مضى في ص 134 .
( 2 ) الغسل ، بالكسر : ما يغسل به الرأس من خطمى وطين وأشنان ونحوه .
( 3 ) بياض في النسختين .
( 4 ) السربخ : الأرض الواسعة ، أو البعيدة .
( 5 ) السلائل : يعنى بها أجنة ما يهلك من الدواب .