ومنهم :
خالد بن المعمّر السدوسىّ
وكان معاوية دسّ إليه بالعراق أن يدعو ربيعة إلى الوثوب بعلىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وأن ينقض عليه أمره ، فإن هو فعل ولّاه خراسان .
ففعل ذلك خالد بن المعمّر حتّى آذت ربيعة عليا وشنّعوا عليه .
وبلغ ذلك معاوية ، فلما قتل على رضى اللّه عنه أحبّ معاوية الوفاء لخالد بن المعمّر . وقال بعض شعراء بنى سدوس :
معاوى أكرم خالد بن المعمّر * فإنّك لولا خالد لم تؤمّر
فكتب إليه معاوية بعهده على خراسان ، ودسّ إليه رجلا فسقاه شربة بظهر الكوفة بقصر بنى مقاتل ، فقتلته وقد أجمع الناس على معاوية .
ومنهم :
الحسن بن علي رضى اللّه تعالى عنهما
ذكره يعقوب بن الدّورقى « 1 » . قال : أخبرنا أسعد بن إبراهيم ، قال :
حدثنا ابن عون « 2 » ، عن عمير بن إسحاق « 3 » قال :
دخلت على الحسن بن علي رضى اللّه عنهما ، أنا ورجل ، فقال لصاحبي :
أي فلان ، سلني . قال : ما أنا بسائلك شيئا . ثم قام من عندنا فدخل كنيفا له ثم خرج فقال : أي فلان ، سلني قبل أن لا تسألني ؛ فإنّى واللّه لقد لفظت طائفة
هامش
( 1 ) في تهذيب التهذيب : يعقوب بن إبراهيم بن كثير ، أبو يوسف الدورقي .
ولد سنة 166 ومات سنة 252 .
( 2 ) هو عبد اللّه بن عون . توفى سنة 232 .
( 3 ) ذكره في تهذيب التهذيب ، وقال : روى عن عمرو بن العاص وأبي هريرة .