تسعة « 1 » . وكان عمر غليظا أحمر يحتجم كل سبعة أيام ، فأخرجها معه إلى فديك « 2 » ولها يقول الشاعر :
أنعم بعيشة عيشا غير ذي رنق * وانبذ برملة نبذ الجورب الخلق
وقال آخر :
من يجعل الدّيباج عدلا للزّيق
- أراد الريح ، وهو ريح الخميس « 3 » -
بين الحوارىّ وبين الصّدّيق
فمات عنها فبكته ، فعلموا أنها لا تزوّج .
أنبأنا أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن ، عن سحيم بن حفص قال : قالت رملة بنت طلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعي لمولاة عائشة : أريني عائشة متجردة ، ولك ألفا درهم . فقالت لمولاتها : إنّ رملة جعلت لي ألفي درهم إن رأتك متجردة .
قالت : فإني أتجرد لها فأعلميها . وتجردت وجعلت تغتسل مدبرة ومقبلة ، ورملة تنظر إليها ، ثم لبست ثيابها فأعطت رملة مولاتها ألفي درهم ثم قالت : وددت أنى أعطيتك أربعة آلاف ولم أرها .
قال أبو الحسن : عن أبي عمرو طارق بن المبارك قال : قال عمر بن ربيعة لعائشة بنت طلحة يشبّب بها :
أصبح القلب في الحبال رهينا * مقصدا يوم فارق الظّاعنينا
لم يرعني إلا الفتاة وإلا * دمعها في الرّداء سحّا سنينا « 4 »
عجّلت حمّة الفراق علينا * برحيل ولم تخف أن تبينا
أنت أهوى العباد قربا وودّا * لو تواتين عاشقا محزونا
هامش
( 1 ) الذراع يذكر ويؤنث .
( 2 ) فديك ، بالتصغير : موضع ، ولم يعينه ياقوت ولا صاحب القاموس .
( 3 ) كذا وردت هذه العبارة محرفة . والخميس : ضرب من مضروب اليمن .
( 4 ) السنين ، بفتح السين : المسنون المصبوب .