قاده الطرف يوم مرّ إلى الحي * ن جهارا ولم يخف أن يحينا
وجلا برد بركة جندىّ * ضوء وجه يضيء للنّاظرينا « 1 »
فإذا ظبية تراعى نعاجا * ومها نهّج المناظر عينا
قلت : من أنتم فصدّت وقالت : * أمبدّ سؤالك العالمينا « 2 »
قلت : باللّه ذي الجلالة لمّا * إذ تبلت الفؤاد أن تصدقينا « 3 »
أىّ من تجمع المواسم أنتم * فأبينى لنا ولا تكذبينا
نحن من ساكنى العراق وكنّا * قبلها قاطنين مكّة حينا
قد صدقناك إن سألت فمن أن * ت ، عسى أن يجرّ شأن شئونا « 4 »
قد نرى أننا عرفناك بالنّع * ت بظنّ وما قتلنا يقينا « 5 »
بسواد الثّنيّتين وثغر * قد نراه لناظر مستبينا
فكانت عائشة تقول : واللّه ما قلت له هذا وما كلمته قط .
أنبأنا أحمد قال أنبأنا أبو الحسن عبد اللّه بن فائد قال : دخلت عائشة بنت طلحة بمكة على الوليد بن عبد الملك فحدثته وقالت يا أمير المؤمنين ، مر لي بأعوان .
فصيّر إليها قوما يكونون معها ، فحجت ومعها ستون بغلا عليها الهوادج والرحائل ، فقال عروة بن الزبير :
عائش يا ذات البغال السّتّين * أكلّ عام هكذا تحجّين « 6 »
9 - ابنة محمد بن عروة بن الزبير . أنبأنا أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن قال :
هامش
( 1 ) البركة ، بالكسر . ضرب من برود اليمن . والجندي : نسبة إلى الجند بالتحريك ، وهو موضع باليمن . والبيت لم يرو في ديوان عمر . انظر ص 69 .
( 2 ) لما ، هنا بمعنى إلا .
( 3 ) قال ابن الأعرابي : يبدهم : يفرق القول فيهم . وأنشد :بلغ بنى عجب وبلغ مأربا * قولا يبدهم وقولا يجمعانظر اللسان ( 4 : 45 ) . وفي الأصل : « مبذ » ، وهو على الصواب في الديوان .
( 4 ) في الأصل : « قد سألناك إذ سألت » ، والوجه ما أثبت من الديوان .
( 5 ) هو من قول اللّه : « وما قتلوه يقينا » . وفي الأصل والديوان : « وما قبلنا يقينا » .
( 6 ) انظر الأغانى ( 11 : 60 ) .