تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أما الإسفيدباج فلأنّ الأبازير مطيّبة لها ، وكثرتها يسوّد مرقها ، وأتقنها بياضها « 1 » فلهذا يتعذّر سلامتها . وأما الديكبراكة فلأنها لون سهل يتبين في التلطّف في منع سهوكتها . الخزّان : يختار لحفظ الأموال الروم ، لأنّ السخاء ليس في لغتهم « 2 » . واعتبارهنّ يكون بإمراجهن « 3 » في مال معلوم الوزن وإهمال مراعاتهنّ والتصفّح له من بعد بغتة . الحواضن والدايات : يختار لتربية الأطفال النّوبة لأنهن من جنس فيه رحمة وحنين على الولد ، وليس يلقّنّ الطفل لغة بشعة ، ويختار للرّضاع الظّئر الصحيحة الجسم ، الحديثة السن المعتدلة المزاج ، المائلة إلى البياض المشرب حمرة ، الصحيح الولد واللبن . واعتبار اللّبن أن تقطر على ظفرك منه فإذا صار كالعدسة لا غليظا مقبّبا ولا مائعا سيّالا ، وكان طيّبا في رائحته ، أبيض في لونه ، كان جيدا . وبعض الأطباء اختار الزّنج للرضاع ، لأنّ حرارتهنّ البارزة نحو الأثداء منضجة للبن ، ولأنّهن لغلظه أكثر غذاء . وقال قوم : إنّ قياسه قياس لبن الأتن في اللّطافة ، لغلظ أجسامهن . رجال الحرب والنجدة : يختار لذلك التّرك والصقالبة ، لحرارة قلوبهم . واعتبارهم يكون بإيراد الأشياء المفزّعة بغتة ، كإلقاء الحيات الخرق « 4 » أو طرح الأشياء التي لها صوت عظيم من علو بين أيديهم .
هامش
( 1 ) في التحقيق 251 : « وحسنها بياضها » . ( 2 ) في التحقيق 252 : « ليس في طباعهم ولا أخلاقهم » . ( 3 ) كذا . وفي التحقيق : « فمن أراد أن يجعل خازنا غلاما أو جارية فليعتبرهما بإمراجهما » وفي الأصل « بإمراجهن » تحريف . يقال أمرج الدابة : تركها تذهب حيث شاءت . ( 4 ) في الأصل : « الخرت » . وفي التحقيق 252 : « كإلقاء حيات الخرق » .
نوادر المخطوطات — صفحة 387 | عبد السلام محمد هارون