تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

[ 6 ] [ فيما يعتبر به أرباب الصنائع من العبيد والإماء ]

وأضيف إلى ذلك ما يعتبر به أرباب الصنائع « 1 » من العبيد والإماء ، ثلاثة عشر فصلا ، ومن ذلك فصول ينتفع بها فيما نحن بسبيله وعددها ثلاثة فصول ، شرحها : ( الأول ) : في فصل منبّه على ما فضّل فيه النساء على الرجال ، ويجرى هكذا : طبع الرجال على جميع الصنائع ، واختصّ النساء بالغناء والغذاء ، فهنّ أطيب طبيخا منهم لثباتهنّ في العمل ، وأحسن غناء لأنّهن مطبوعات على النغم ، لكن فيهم درّ ومشخلب « 2 » ، ولهذا يحتجن إلى جهابذة ينتقدونهنّ . ( الثاني ) : في الجيد من الغناء ، ويجرى هكذا : إذا اجتمع للغناء أن يكون مطبوعا سليما من الخروج والفور ، وكانت الجارية شحروريّة الصوت ، جيدة الصنعة والضرب ، صحيحة التأدية للشعر ، قد أخذت عن الحذّاق وتزيّدت من نفسها بجودة الطباع ، فهي الغاية القصوى في هذا الشأن ، فإن اتّفق لها مستمع عارف بالطرائق والضّرب واللحن ومجرى الأصابع ، وقائل الشعر وما فيه من العروض والنحو ، وما في الصوت من ردّات وترجيحات وشذرات ونقرات وتشييعات ، كان أوفر في اللّذّة وأنفق للصناعة .
هامش
( 1 ) وردت الكلمة قديما في التنبيه للمسعودي 5 وإنباه الرواة للقفطى 1 : 195 والدرر الكامنة لابن حجر 2 : 420 . ( 2 ) في اللسان ( شخلب ) : « قال الليث : مشخلبة كلمة عراقية ليس على بنائها شيء في العربية ، وهي تتخذ من الليف والخرز أمثال الحلى . قال : وهذا حديث فاش في الناس : يا مشخلبة ، ما ذا الجلبة ، تزوج حرملة ، بعجوز أرملة . قال : وقد تسمى الجارية مشخلبة بما يرى عليها من الخرز كالحلى » : وانظر المعرب للجواليقى 415 . وقد جاء قديما في قول الوليد بن يزيد :قد راح نحو العراق مشخلبه * قصاره السجن بعده الخشبةالأغانى 1 : 160 .