تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم رسالة جامعة لفنون نافعة في شرى الرقيق وتقليب العبيد يعلم منها الراغب في هذا الشأن الأعضاء السّليمة من المئوفة ، والأخلاق الطّاهرة من الرديّة ، وأىّ الإماء يصلحن للخدمة ، وأيّهن للمتعة ، وأىّ الأجناس عبيد طاعة وولاء ، وأيّهم ذوى أنفة وحمية ، وأيّهم لا يصلحه إلّا الكدّ والعصا فيختار من كلّ جنس ما يوافق غرضه ، وينال به أربه ، فإنّه يقال : من أراد الجارية للّذة فليتّخذها بربرية ، ومن أرادها خازنة وحافظة فروميّة ، ومن أرادها للولد ففارسية ، ومن أرادها للرضاع فزنجية ، ومن أرادها للغناء فمكيّة . ومن أراد العبيد لحفظ النفوس والأموال فالهند والنّوبة ، ومن أرادهم للكدّ والخدمة فالزّنج والأرمن ، ومن أرادهم للحرب والشجاعة فالتّرك والصقالبة . هذا كلام جمعنا متشتّته ونظمنا منثوره من رسائل معلم الإسكندر « 1 » وغيره من العلماء والفلاسفة . ومقالتنا هذه تشتمل على فنون خمسة : الأول منها : في وصايا ينتفع بها في البيع والشّرى . الثاني منها : فيما يتفقّد من أعضاء الرقيق بحسب ما يراه الأطباء .
هامش
( 1 ) يعنى أرسطو . قال القفطي في أخبار العلماء : « وكان أرسطوطاليس معلم الإسكندر بن فيلبس ملك مقدونية ، وبآدابه عمل في سياسة رعيته وسيرة ملكه ، وانقمع به الشرك في بلاد اليونانيين ، وظهر الخير وفاض العدل . والأرسطوطاليس إليه رسائل كثيرة معروفة مدونة » .