ما رأيناه قط ط * بّ عليلا فوفّقا
بل عدم الصّحّة في ال * جسم والقلب والبقا
ذو صفات تغادر ال * جسم مما به لقى
عادما للحراك وألح * سّ والخفّة والنقا « 1 »
قد سقاه بها الحما * م ولم يدر ما سقى
وقال آخر :
ما خطر النبض على باله * يوما ولا يعرف ما الماء « 2 »
بل ظنّ أن الطبّ درّاعة * ولحية كالقطن بيضاء « 3 »
* * * ومن ظريف ما سمعته أنّه كان بمصر منذ عهد قريب رجل ملازم للمارستان يستدعى للمرضى كما تستدعى الأطبّاء ، فيدخل على المريض فيحكى له حكايات مضحكة ، وخرافات مسلّية ، ويخرج له وجوها مضحكة ، وكان مع ذلك لطيفا في إضحاكه وبه خبيرا ، وعليه قديرا ؛ فإذا انشرح صدر المريض وعادت إليه قوّته تركه وانصرف ، فإن احتاج إلى معاودة المريض عاده إلى أن يبرأ ، أو يكون منه ما شاء اللّه .
فليت أطبّاء عصرنا هذا بأسرهم قدروا على مثل هذا العلاج الذي لا مضرّة فيه ولا غائلة له ، بل أمره على العليل هيّن ، ونفعه ظاهر بيّن ؛ كيف لا وهو ينشّط النفس ويبسط الحرارة الغريزية ، ويقوّى القوى الطبيعية ، ويقوّى البدن على دفع الأخلاط الرديّة المؤذية والفضول ، مع الاستظهار بحفظ الأصول .
وأكثر أطبائها المبرزين « 4 » نصارى ويهود ، وفي ذلك يقول بعضهم :
هامش
( 1 ) موضع هذه الكلمة بياض في الأصل .
( 2 ) يعنى اختبار ماء المريض ، وهو بوله .
( 3 ) الدراعة ، كرمانة : جبة مشقوقة المقدم .
( 4 ) في الأصل : « المزبرقين » .