( وفي فصل ) . وما تصنع إذا نشرت الكمائن ، ونثرت الكنائن ، وقرعتك القوارع ، وفرعتك الفوارع « 1 » ، وماست رايات السّيادة ، وخفقت ألوية السّعادة ، وطلعت عليك طوالع النبوّة في أبّهة الجلال والجمال ، وسماحة « 2 » العزّ والكمال ، وقيل لك : هذا سيّد ولد آدم أوّلهم وآخرهم ، خاتم الأنبياء ، وقاتل الأغبياء أشهد أنّ اللّه لم يجعل محمدا هاشميا إلا وهاشم خير قريش ، ولا قرشيا إلا وهم خير مضر ، ولا مضريا إلا وهم خير العرب ، ولا عربيا إلا وهم خير الأمم لهم كعبة اللّه ، وولادة إسماعيل ، ودعوة إبراهيم ، وإليهم مهاجر هود وصالح وشعيب وأتباعهم من المؤمنين ، وأشياعهم من الموقنين فيهم كان حمامهم ، وعندهم دفنت رمامهم ، لا كثنائك « 3 » الذي أسررت فيه حسوا في ارتغاء ، ودفعا في ابتغاء ، وكشفت فيه ضبابك ، عن ضبابك « 4 » ، وهتكت أستارك ، عن ابتسارك « 5 » ، وظننت أنّ مخالطك ، تخفى معالطك « 6 » ، وأنّ مدحك ، يستر قدحك حين مدحت مدحا بجليّا « 7 » ، وأثنيت ثناء دخليا « 8 » ، ولم يمدح من ذمّت
هامش
( 1 ) هذه الجملة ساقطة من الذخيرة .
( 2 ) في الأصل : « شماخة » ، وأثبت ما في الذخيرة .
( 3 ) في الأصل : « لاكتنانك » ، وفي الذخيرة « لاكساءك » ، والوجه فيهما ما أثبت .
( 4 ) في الذخيرة : « وكشفت فيه ضحابك » ، صوابه في الأصل . والضباب ، بالكسر :
جمع ضب ، وهو الحقد والعداوة . قال :فما زالت رقاك تسل ضغنى * وتخرج من مكامنها ضبابىوفي الأصل : « ضيائك » ، صوابه في الذخيرة .
( 5 ) الابتسار : أن يؤخذ الشئ غضا طريا . في الأصل : « من استارك » وفي الذخيرة :
« من ايتسارك » ، ووجههما ما أثبت .
( 6 ) المعالط : جمع معلط ، من العلطة ، وهو السمة يوسم بها .
( 7 ) إشارة إلى قول عويف القوافي في مدح جرير بن عبد اللّه البجلي :لولا جرير هلكت بجيله * نعم الفتى وبئست القبيلةانظر الأغانى ( 14 : 107 / 19 : 14 ) .
( 8 ) الدخل ، بالتحريك : العيب والغش والفساد . وفي الأصل : « وخليا » ، والذخيرة :
« وجليا » ، صوابهما ما أثبت .