تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نعم ، تجنّب « لا » يوم العطاء كما * تجنّب ابن عطاء لفظة الراء
وقال الأرّجانى :
ذا متعاض أخفى اختلالى عن الرا * ئى كإخفاء واصل للراء « 1 »
وقال : فيما رواه ابن شاكر في عيون التواريخ ، وليس في ديوانه :
هجر الراء واصل بن عطاء * في خطاب الورى من الخطباء
وأنا سوف أهجر القاف والرا * ء مع الضاد من حروف الهجاء
وقال آخر في محبوب له ألثغ :
أعد لثغة لو أن واصل حاضر * ليسمعها ما أسقط الراء واصل « 2 »
وقال آخر :
أجعلت وصلى الراء لم تنطق به * وقطعتني حتى كأنك واصل
وقال آخر :
فلا تجعلني مثل همزة واصل * فتلحقنى حذفا ولا راء واصل « 3 »

علّة تجنّب واصل للراء :

هذه العيوب اللسانية التي منها اللّثغ تعرض لكثير من الناس من يوم خلق اللّه الدّنيا إلى يومنا هذا ، والناس متفاوتون في أقدارها من الشناعة ، ويكادون يتّفقون على الرضا بها مع طول العهد ، وألّا يحاولوا تغيير ما صنع اللّه ، وإن كان العلم الحديث في وقتنا هذا يحاول أن يخفّف من حدّتها ، وأن يأخذ بها إلى غير سبيلها ، ولكنّا لم نسمع فيما يروى التاريخ من محاولة عنيدة للهرب من هذا العيب ، كتلك المحاولة التي أرادها واصل ، وقسر نفسه عليها ، وذلك باجتثاث
هامش
( 1 ) في ديوان الأرجانى 13 : « عن الرأي » ، وهو تحريف . وأراد بالاختلال الخلة والحاجة . ( 2 ) كذا عند ابن خلكان . وفي غرر الخصائص 114 : « ولثغته لو أن واصل حاضر » . ( 3 ) هذه رواية ابن خلكان ، ولم ينسب البيت . وقد وجدته منسوبا إلى الزمخشري في المضنون به على غير أهله 121 طبع 1915 : « فيسقطنى وصل » .