تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

نماذج مما ذكره غير الجاحظ :

ويسجل له ابن شاكر في عيون التواريخ « 1 » احتيالا آخر للراء ، فقد ذكر أنه امتحن حتى يقرأ سورة براءة ، فقرأ من غير فكر ولا روية : « عهد من اللّه ونبيه إلى الذين عاهدتم من الفاسقين . فسيحوا في البسيطة هلالين وهلالين » . ويذكر ابن العماد الحنبلي « 2 » أنه دفعت إليه رقعة مضمونها : « أمر أمير الأمراء الكرام أن تحفر بئر على قارعة الطريق فيشرب منها الصادر والوارد » ، فقرأ على الغور : « حكم حاكم الحكام الفخام ، أن ينبش جبّ على جادّة الممشى فيستقى منه الصادي والغادى » . وهذه الرواية توحى بأن واصلا كان يشعر بتلك العاهة شعورا مستبدا تجعله يتجنب الوقوع في أشراكها ، وتوحى أيضا بأن القوم كانوا يداعبونه على ضوئها ، ويتحينون الفرص للتندّر به وبها « 3 » .
هامش
( 1 ) مخطوطة دار الكتب المصرية ، حوادث سنة 131 . ( 2 ) شذرات الذهب حوادث سنة 131 . ( 3 ) من طرائف الأدب العربي صور يجرى فيها الشعراء على نهج من يعجبون به من أصحاب اللثغ . روى ابن شاكر وابن خلكان قول أبى نواس :وشادن سألته عن اسمه * فقال لي باللثغ عباثبات يعاطينى سخامية * وقال لي قد هجع الناثأما ترى حثن أكاليلنا * زينها النثرين والآثفعدت من لثغته ألثغا * فقلت أين الكاث والطاثوروى ابن شاكر في عيون التواريخ لعين بصل - وهو شاعر عامي أمي ، ترجم له في فوات الوفيات ، واسمه إبراهيم بن علي - :يقول وقد داومت تقبيل ثغره * بلثغته : حثبى أخذت منافتىثكرت بحثو الخندريس وكاثنا * تحث وثكرى قد أزال وثاوثىوروى ابن خلكان كان للخبز أرزى :في فمه درياق لدغ إذا * أحرق قلبي شدة اللدغإن قلت في ضمى له أين هو * تفديك روحي قال لا أدغى