أقوال العلماء فيه :
قال الإمام الذّهبيّ « 1 » : ولم تبلغنا أخباره كما في النّفس ، والظّاهر من حاله أنّه ثقة ، صاحب حديث ، ومعرفته متوسّطة .
وقال الإمام ابن حجر « 2 » : وسيأتي في ترجمة الحسن بن اللّيث ، ما يقتضي أنّ الدّار قطنيّ ضعّف الضّرّاب المذكور ؛ وقد روى عنه الدّار قطنيّ وهو أكبر منه سنّا وقدرا .
وقال في ترجمة الحسن بن اللّيث « 3 » بعد أن أورد سندا من رواية الحسن بن إسماعيل الضّرّاب ، عن عليّ بن عبد اللّه بن أبي مطر ، عن رزق اللّه بن يوسف الإسكندرانيّ ، عن الحسن بن اللّيث ، عن أحمد بن سليمان الأسديّ ، عن مالك ، عن الزّهريّ ، عن أنس رضي اللّه عنه : قال الدّار قطنيّ : من دون مالك في الإسناد ضعفاء كلّهم .
ولكن ابن حجر نفسه ذكر في ترجمة أحمد بن مروان الدّينوريّ المالكيّ ، صاحب « المجالسة » « 4 » : أنّ الدّار قطنيّ صرّح في « غرائب مالك » بأنّه يضع الحديث .
وروى مرّة فيها عن الحسن الضّرّاب عنه ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أويس ، عن مالك ، عن سميّ ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة حديث « سبقت رحمتي غضبي » . وقال : لا يصحّ بهذا الإسناد ، والمتّهم به أحمد بن مروان ، وهو عندي ممّن كان يضع الحديث .
ولم يقل الدّار قطنيّ هنا عن الضّرّاب : إنّه ضعيف ، بل اكتفى باتّهام الدّينوريّ بوضع الحديث ، في الوقت الذي كان بإمكانه اتّهام الضّرّاب بالضّعف مع أستاذه كما
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 / 541 .
( 2 ) لسان الميزان 1 / 197 .
( 3 ) لسان الميزان 1 / 248 .
( 4 ) لسان الميزان 1 / 309 .