تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويروى : ولا جزعا منّي وإن كنت موجعا . حتى أتى على آخرها . فقال عمر : لو كنت أحسن أن أقول كما قلت ، لبكيت زيدا . فقال متمّم : ولا سواء ، يا أمير المؤمنين ، لو صرع أخي مصرع أخيك ، ما بكيته . فقال عمر : ما عزّاني أحد عن زيد ، بأحسن ممّا عزّيتني « 1 » .

[ 50 ]

« 50 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن إسحاق بن أيّوب ، عن مطير مولى يزيد بن عبد الملك ، قال : كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجّاج يعزّيه عن أخيه محمّد بن يوسف ، فكتب إليه الحجّاج : يا أمير المؤمنين ، ما التقيت أنا ومحمّد [ 111 أ ] منذ كذا وكذا ، إلّا عاما واحدا ؛ وما غاب عنّي غيبة ، أنا لطول اللّقاء منها ، أرجى من غيبته ، في دار لا يتفرّق « 1 * » فيها مؤمنان .
هامش
( 1 ) رواية الخبر عند اليزيدي بسنده : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن الأحول ، قال : حدّثني أبو الحسن المدائني ، قال : قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه لمتمّم بن نويرة اليربوعي : أنشدني قصيدتك في أخيك مالك . فأنشده إيّاها ، وعمر رضي اللّه عنه - يبكي ؛ فلمّا فرغ منها ، قال : أكان أخوك كما وصفت ؟ قال : إي واللّه يا أمير المؤمنين ، إلّا أنّي قلت : غير مبطان ؛ وكان واللّه مبطانا . فقال : لو كنت أحسن أن أقول كما تقول ، لرثيت أخي زيدا . فقال : يا أمير المؤمنين : إنّ أخاك مات مؤمنا ، ومات أخي مرتدّا . فقال عمر رضي اللّه عنه : ما عزّاني أحد عن أخي ، بأحسن ممّا عزّيتني به عنه . ( 50 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 203 . وهو في مختصر تاريخ دمشق 24 / 359 ووفيات الأعيان 2 / 54 . ( 1 * ) في هامش الأصل : يفترق .