[ 26 ]
« 26 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن قال : يعقوب بن داود ، عن بعض أشياخه ، قالوا :
كان عبيد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب عاملا لعليّ رضوان اللّه عليه على اليمن ، فخرج إلى عليّ ، واستخلف على صنعاء عمرو بن أراكة الثّقفيّ ؛ فقدم عليه بسر بن أبي أرطاة « 1 » ، إذ سرّحه معاوية ، فقتل عمرو بن أراكة . فجزع « 2 » عليه أخوه عبد اللّه . فقال أبو [ ه ] أراكة : [ من الطويل ]
لعمري لئن أتبعت عينيك ما مضى * به الدّهر أو ساق الحمام إلى القبر
لتستنفذن ماء الشّؤون بأسره * وإن كنت تمريهنّ من ثبج البحر « 3 »
لعمري لقد أودى ابن أرطاة فارسا * بصنعاء كاللّيث الهزبر أبي أجر
فقلت لعبد اللّه إذ خنّ باكيا : * تعزّ وماء العين منحدر يجري
تبيّن فإن كان البكا ردّ هالكا * على أحد فاجهد بكاك على عمرو
هامش
( 26 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 3 و 69 والكامل 3 / 1386 والفاضل 65 . وهو في سمط اللآلي 2 / 627 والمؤتلف والمختلف للآمدي 67 - 68 .
والأبيات في : أمالي الزّجّاجي 9 وأمالي المرتضى 1 / 461 وحماسة ابن الشجري 1 / 749 والعقد الفريد 3 / 306 .
والأخيران في ربيع الأبرار 5 / 195 .
( 1 ) بسر بن أرطاة - ويقال : بسر بن أبي أرطاة : كان من شيعة معاوية ، وشهد معه صفّين ، ثم وجّهه إلى الحجاز واليمن ففعل أفعالا قبيحة ، وكان رجل سوء ؛ توفي في آخر أيام معاوية . ( تاريخ دمشق 10 / 2 ) .
( 2 ) في الأصل : فخرج .
( 3 ) قال المبرّد في الكامل : وقوله : « تمريهنّ » فإنّما هو مثل ؛ يقال : « مريت النّاقة » : إذا مسحت ضرعها لتدرّ ، فإنّما هو استخراج اللّبن ؛ ويقال : « مريت برجلي الأرض » إذا مسحتها ؛ والأصل ذلك ، فإنّما أراد : ولو كنت تستخرج الدّموع من ثبج البحر .