تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قال : كتب عمر إلى عامله « 2 » : إنّ عبد الملك كان عبدا من عبيد اللّه ، أحسن اللّه إليه ، وإلى أبيه فيه ؛ أعاشه ما شاء ، ثم قبضه إليه ، فكان - ما علمت - من صالحي شباب أهل بيته ، قراءة للقرآن ، وتحرّيا للخير ؛ فأعوذ باللّه ، أن تكون لي محبّة في شيء من الأمور خالفت محبّة اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ ذلك لا يحسن بي في إحسانه إليّ ، وتتابع نعمه عليّ ؛ وقد قلت عند الذي كان بما أمر اللّه أن نقول عند المصيبة ، ثم لم أجد بحمد اللّه إلّا خيرا ، فلا أعلمنّ ما بكت عليه باكية ، ولا ناحت عليه نائحة ، ولا اجتمع لذلك أحد ، فقد نهينا أهله الذين هم أحقّ بالبكاء عليه .

[ 20 ]

« 20 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، قال : ودخل عمر بن عبد العزيز على ابنه في وجعه ، فقال : يا بنيّ ، كيف تجدك ؟ قال : أجدني في الحقّ . قال : يا بنيّ ، لأن تكون في ميزاني ، أحبّ إليّ من أن أكون في ميزانك . فقال ابنه : وأنا يا أبه ، لأن يكون ما تحبّ ، أحبّ إليّ من أن يكون ما أحبّ .

[ 21 ]

« 21 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال :
هامش
( 2 ) في هامش الأصل : نسخة : عمّاله . ( 20 ) ( * ) الخبر في : العقد الفريد 3 / 230 . وبتوسّع في تعازي المبرّد 48 . ( 21 ) ( * ) رواه المبرّد في التعازي 149 عن الأصمعيّ ، قال : مرّ رجل على بعض مقابر العرب ، فإذا هو بشيخ قاعد على شفير قبر ، وبين يديه فتيه كأنّهم الرّماح يدفنون رجلا ، والشيخ يقول :احثوا على الدّيسم من برد الثّرى * قدما أبى ربّك إلّا ما ترىقال : فسألت الشّيخ : من الميّت ؟ فقال : ابني . فقلت : فمن هؤلاء ؟ قال : بنوه .