تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
جعل الموت حتما واجبا على خلقه ، ثم سوّى فيه بينهم ؛ فقال عزّ وجلّ :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
[ آل عمران : 185 ] فليعلم ذوو النّهى أنّهم صائرون إلى قبورهم ، مفردون « 1 * » بأعمالهم ؛ واعلموا أنّ عند اللّه مسألة فاضحة ؛ قال تعالى :
« فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) »
[ الحجر : 92 - 93 ] .

[ 13 ]

« 13 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، قال : قال مسلمة « 1 - » : لمّا مات عبد الملك بن عمر ، كشف أبوه عن وجهه ، وقال : رحمك اللّه يا بنيّ ، فقد سررت بك يوم بشّرت بك ، ولقد عمرت مسرورا بك ، وما أتت عليّ ساعة أنا [ بك ] فيها أسرّ منّي [ بك من ] ساعتي هذه ؛ أما واللّه إن كنت لتدعو أباك إلى الجنّة .

[ 14 ]

« 14 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن سليمان بن أرقم « 1 » : أنّ عمر بن عبد العزيز قال لأبي قلابة « 2 » - وولي غسل ابنه عبد الملك بن عمر - : إذا غسّلته ، وكفّنته ، فآذنّي قبل أن تغطّي وجهه .
هامش
( 1 * ) في الأصل : مفرودون . ( 13 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 58 - 59 والزيادة منه . وهو في تاريخ دمشق 43 / 182 ومختصره 15 / 202 . ( 1 - ) مسلمة بن عبد الملك بن مروان : من رجالات بني أميّة ، وله آثار كثيرة في الحروب ونكاية في الرّوم ؛ توفي سنة 120 ه . ( مختصر تاريخ دمشق 24 / 263 ) . ( 14 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 59 . ( 1 ) سليمان بن أرقم ، أبو معاذ البصري ، متروك الحديث . ( تهذيب الكمال 11 / 351 ) . ( 2 ) أبو قلابة : عبد اللّه بن زيد الجرمي ، ثقة كثير الحديث ؛ توفي سنة 104 ه . ( تهذيب الكمال 14 / 542 ) .