بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ 173 ]
« 173 » ( * ) قال أبو الحسن ، عن بعض أصحابه ، قال :
عزّى أبو بكر عمر على طفل له ، فقال : عوّضك اللّه منه ، ما عوّضه منك .
[ 174 ]
« 174 » ( * ) وتحدّث [ المدائنيّ ] ، عن محمّد بن عبّاد :
أنّه بلغه أنّ عبد الملك بن عمر لمّا مات ، فخرج بسريره ليصلّى عليه ، صفّ عمر النّاس خلفه ، ثم قام حيال صدره أو رأسه ، ثم قال :
هكذا يقوم وليّ الرّجل من الرّجل ، ومن المرأة يقوم حيال وسطها .
فلمّا صار إلى القبر ، دخل فيه ، وأخذ برأس ابنه حتى وضعه في اللّحد ، ثم قال : هكذا يصنع وليّ الرّجل بالرّجل . ثم قام على قبره ، وجعل القبر بينه وبين القبلة ؛ فلمّا رآه النّاس قائما ، قاموا ؛ فقال :
اجلسوا ، فإنّما يجب القيام على أولياء الميّت .
[ 175 ]
« 175 » ( * ) وقال أبو الحسن ، عن سعيد بن عامر ، عن محمّد بن عمرو بن علقمة ، قال :
سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب ، وهو يقول : ما أنعم اللّه على عبد نعمة ، فانتزعها منه ، وعاضه من ذلك الصّبر ، إلّا كان ما عوّضه أفضل ممّا انتزع منه ؛ [ ثم قرأ :
« إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
] [ الزمر : 10 ] .
هامش
( 173 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 12 . وهو في عيون الأخبار 3 / 53 .
( 174 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 60 .
( 175 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 62 والجاحظ في البيان 3 / 142 . والزيادة من الجاحظ .