23
* إذا رأى المحبّ آثار المحبوب ، هيّجت عليه الأحزان والكروب ، لا سيّما القبر الشّريف ، المخصوص بكلّ معنى لطيف ؛ من ذلك أنّه أشرف حفرة [ 5 ب ] على وجه الأرض تلفى ، ويحفّ به كلّ يوم وليلة من الملائكة سبعون ألفا .
24
* روي عن نبيه بن وهب « 1 » :
أنّ كعبا « 2 » دخل على عائشة رضي اللّه عنها ، فذكروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال كعب : ما من فجر يطلع إلّا نزل سبعون ألفا من الملائكة يحفّون بقبر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يضربون بأجنحتهم ، فيصلّون على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، حتّى إذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألفا ، حتّى يحفّوا بالقبر ، يضربون بأجنحتهم ، ويصلّون على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ سبعون ألفا باللّيل وسبعون ألفا بالنّهار ؛ حتّى إذا انشقّت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا يزفّونه .
25
* ومنه أيضا ما جاء عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه « 3 » :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ عشيّة اثنين وخميس ، فما كان حسنا حمدت اللّه تعالى ، وما كان منها سيّئا استعفرت اللّه لكم » .
26
* ومنه أيضا ما رواه أبو الحسن الدّارقطنيّ في « سننه » عن ابن عمر رضي اللّه عنهما « 4 » :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » .
هامش
( 1 ) نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة المدني ، كان ثقة قليل الحديث ، وكان من أشراف بني عبد الدار . ( تهذيب التهذيب 10 / 418 ) .
( 2 ) هو كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من مسلمة أهل الكتاب ، معروف .
( 3 ) انظر مسند أحمد 5 / 205 و 209 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 / 278 وكنز العمال ج 15 رقم 42583 .