لقيت أبا حنيفة ، فحدّثني بحديث : « يدخل الجنّة قوم حفاة عراة منتنين ، قد أحمشتهم النّار » . فقلت له : « منتنون قد محشتهم النّار » « 1 » .
فقال : ممّن أنت ؟ قلت « 2 » : من أهل البصرة . قال : أكلّ أصحابك مثلك ؟
قلت : أنا أخسّهم حظّا في العلم . فقال : طوبى لقوم تكون أخسّهم [ في العلم ] « 3 » .
« 23 »
قال أبو أحمد : حكى الحسن بن يحيى الأرزّيّ ، أن عليّ بن المدينيّ قال :
سألت أبا عبيدة عن جنوب بدر ، فقال : لعلّه جبوب « 1 - » بدر .
قال أبو أحمد : وجميعا خطأ ، إنّما هو « جبوب بدر » الجيم مفتوحة ، وبعدها باء تحتها نقطة واحدة « 2 - » .
هامش
( 1 ) أخرج البخاريّ في صحيحه 1 / 195 « كتاب الأذان » باب فضل السّجود ، حديثا طويلا من طريق أبي هريرة ، وفيه : « فيخرجون من النّار قد امتحشوا » وفي بعض النّسخ « قد امتحشوا » . وفي النهاية 4 / 302 : « يخرج قوم من النّار قد امتحشوا » أي احترقوا . والمحش : احتراق الجلد وظهور العظم .
ويروى « امتحشوا » لما لم يسمّ فاعله .
( 2 ) في ب : فمن أنت ؟ قال :
( 3 ) الزيادة من شرح ما يقع .
( 23 ) التخريج : الخبر في : تصحيفات المحدّثين 1 / 46 ، ومعجم البلدان 2 / 107 ( نقلا ) .
رجال الخبر :
* أبو عبيدة : معمر بن المثنى ، الّتيميّ بالولاء ، قال الجاحظ : لم يكن في الأرض خارجيّ ولا جماعيّ أعلم بجميع العلوم منه ؛ توفي سنة 209 ه .
( إنباه الرّواة 3 / 276 ، سير أعلام النبلاء 9 / 445 ) .
( 1 - ) في ب : جنوب . تصحيف . وفي معجم البلدان : سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال : لعله جنوب بدر .
( 2 - ) والجبوب : الأرض الغليظة . والمدر : قطع الطين اليابس . القاموس .