توفّي ابن لبعض المهالبة « 1 » ، فأتاه شبيب بن شيبة المنقريّ يعزّيه ، وعنده بكر بن حبيب السّهميّ ، فقال شبيب : بلغنا أنّ الطّفل لا يزال محبنظيا على باب [ 4 ب ] الجنّة يشفع لأبويه « 2 » .
فقال بكر بن حبيب : إنّما هو « محبنطيا » بالطّاء « 3 » .
فقال شبيب : أتقول لي هذا ، وما بين لابتيها أفصح منّي ؟
فقال بكر : وهذا خطأ ثان ؛ ما للبصرة واللّوب ؟ لعلّك غرّك قولهم : ما بين لابتي المدينة ؛ يريدون : الحرّة « 4 » .
قال أبو أحمد :
الحرّة : أرض تركبها حجارة سود ، وهي اللّابة ، والجميع لابات ؛ فإذا كثرت فهي اللّوب « 5 » .
هامش
- ( تاريخ بغداد 9 / 274 ، معجم الأدباء 3 / 1411 ) .
* بكر بن حبيب السّهميّ ، كان عالما بالعربيّة في طبقة أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر ، وهو أكبر من الخليل ولم يكن له شهرته .
( معجم الأدباء 2 / 750 ، إنباه الرّواة 1 / 244 ) .
( 1 ) هو عيسى بن جعفر بن المنصور أمير البصرة ، عند ابن عساكر والزّجّاجي والسيوطي في الأشباه والنظائر والمزهر ؛ وهو أبو عيسى بن جعفر بن المنصور ، في بغية الوعاة ؛ وهو إسحاق بن عيسى في العقد الفريد ، والخلاف فيه بين شبيب وإسحاق هذا ، وليس في الخبر ذكر بكر بن حبيب .
( 2 ) جاء في « الفاضل » للمبرّد 66 ما نصّه : « ويروى أن عمر بن الخطّاب عزّى أبا بكر رحمة اللّه عليهما عن طفل له ، فقال : عوّضك اللّه منه ما عوّضه منك ، فإن الطفل يعوّض من أبويه الجنّة » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن الطّفل لا يزال محبنطئا على باب الجنّة يقول : لا أدخل الجنّة حتّى يدخل أبواي » . وانظر الفائق للزمخشري 1 / 116 والنهاية لابن الأثير 1 / 331 .
( 3 ) فهم ياقوت أن الخلاف في الهمز أو عدمه ، بينما هو في الطّاء والظّاء لا غير .
( 4 ) وإنّما اللّابة للمدينة والكوفة . ( العقد الفريد ) .
( 5 ) واللّاب . ( من نقل ياقوت ) .