قال لي ابن عائشة : جاءني أبو الحسن المدائنيّ ، فتحدّث بحديث خالد ابن الوليد حين أراد أن يغير على طرف من أطراف الشّام ، وقول الشّاعر في دلالة رافع « 1 » : [ من الرجز ]
للّه درّ رافع أنّى اهتدى * فوّز من قراقر إلى سوى
خمسا إذا ما سارها الجبس بكى « 2 »
فقال : « الجيش » . فقلت : لو كان « الجيش » لكان « بكوا » . وعلمت أنّ علمه من الصّحف « 3 » « 4 » .
« 20 »
أخبرنا الحسن ، نا أبو بكر ابن دريد ، أنا الرّياشيّ ، عن الأصمعيّ ،
هامش
( 1 ) الأشطار منسوبة إلى خالد بن الوليد في تاريخ دمشق 1 / 459 واللسان 3 / 2166 « سوا » ، وإلى أبي أحيحة القرشي في تاريخ دمشق 1 / 470 ، وبلا نسبة في بقية المصادر . وفي روايتها بعض اختلاف .
( 2 ) خمسا : كذا ضبط في أ ، وله وجه جيّد ، لأن خالدا قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليال ( مؤتلف الدارقطني 3 / 1705 وتوضيح المشتبه 3 / 365 ) وفي رواية التوضيح : خمس بالرفع . ويروى خمسا بكسر الخاء ، والخمس : من أظماء الإبل ، وهي أن ترعى ثلاثة أيّام وترد الرّابع ، سوى اليوم الذي شربت فيه .
( القاموس ) . والجبس : الجبان الغبيّ .
( 3 ) زاد المؤلف في التصحيفات وشرح ما يقع بعد رواية الخبر : « أمّا قول ابن عائشة : إن الرّواية « الجبس بكى » فهو كما قال ، وهو صحيح : وأمّا قوله : لو كان « الجيش » لكان « بكوا » فقد وهم في هذا ، ويجوز أن يقال للجيش « بكى » فيحمل على اللّفظ ، وقد قال طفيل الخيل لأوس بن حجر حين عابه : [ ليس في ديوانه ]إن يك عارا بالقنان أتيته * فراري فإن الجيش قد فرّ أجمع» . ( 4 ) نهاية ص 4 ب من نسخة أو بداية السّقط حتى منتصف الخبر رقم 31 والمعوّل بينهما على نسخة ب فقط .
( 20 ) التخريج : الخبر في : تصحيفات المحدّثين 1 / 32 ، والمزهر 2 / 354 ، والنهاية 1 / 260 وعنه اللسان « جرس » 1 / 597 ، والتاج 15 / 497 ، وجمهرة اللغة 2 / 75 .