انصرفت من مجلس عبد اللّه بن عمر بن أبان القرشيّ ، المعروف بمشكدانة « 1 » المحدّث ، في سنة ستّ وثلاثين ومئتين ؛ فمررت بمحمّد بن عبّاد ابن موسى سندولة ، فقال : من أين أقبلت ؟ فقلت : من عند أبي عبد الرّحمن مشكدانة . فقال : ذاك الّذي يصحّف على جبريل ؟ ! .
يريد قراءته : ولا يغوث ويعوق وبشرا « 2 » . وكانت حكيت عنه « 3 » .
« 5 »
أخبرنا الحسن ، أخبرني عبد الرّحمن بن أبي حاتم فيما كتب إليّ قال :
هامش
- رجال الخبر :
* عبد اللّه بن عمر بن محمد بن أبان ، أبو عبد الرّحمن القرشيّ الأمويّ ، الإمام المحدّث الثقة . قيل : كان شيعيّا ؛ توفي سنة 239 ه .
ونقل في التهذيب 5 / 333 قوله : إنما لقّبني مشكدانة أبو نعيم ، كنت إذا أتيته تطيّبت وتلبّست ، فإذا رآني قال : قد جاء مشكدانة . وهو بلغة أهل خراسان : وعاء المسك .
( سير أعلام النبلاء 11 / 155 ، المقصد الأرشد 2 / 36 ) .
* محمد بن عبّاد بن موسى بن راشد العكليّ ، أبو جعفر البغداديّ ، يلقّب سندولا ، كان صاحب أخبار وحفظ لأيّام النّاس . ذكره ابن حبّان في الثقات وقال : يخطئ .
( تاريخ بغداد 2 / 373 ، تهذيب التهذيب 9 / 247 ) .
( 1 ) كذا ضبط في الأصل بفتح الكاف ، وبهذا ضبطه ابن الصّلاح كما في السير 11 / 156 ، والمشهور الضّمّ ، وكلّه جائز .
( 2 ) صواب القراءة :وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً .سورة نوح 71 : 23 .
( 3 ) قال الإمام الذّهبيّ في ميزان الاعتدال 2 / 466 : « وقال أحمد بن كامل : حدّثنا الحسن بن الحبّاب المقرئ ، أن مشكدانة قرأ عليهم في التّفسير : ولا يغوث ويعوق وبشرا . فقيل له ، فقال : هي منقوطة ثلاثة من فوق . قالوا : هذا غلط .
قال : فارجع إلى الأصل ! ! » .
قال الذّهبيّ : هذا يدلّ على أن المسكين كان عريّا من حفظ القرآن .
( 5 ) التخريج : الخبر في : تصحيفات المحدّثين 1 / 11 نقلا عن الجرح والتعديل 2 / 33 - 34 .
رجال السّند :
* عبد الرّحمن بن محمد بن إدريس الرّازيّ ، أبو محمد ، العلّامة الحافظ ، مصنّف -