ما رأيت رجلا كان أجلد رأيا ولا أثقب نظرا من ابن عبّاس : وكان عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه يقول : يا ابن عبّاس ، إنّها قد طرأت علينا عضل ، اقضه [ 12 ب ] وأنت لها ولأمثالها ؛ ثم يرضى بقوله .
ثم يقول عبيد اللّه بن عتبة : عمر بن الخطّاب في حبّه « 1 » في ذات اللّه عزّ وجلّ ونظره للمسلمين .
حدّثنا محمد بن معدان ، ثنا عبد الغفار بن الحكم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن أبيه ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة « 2 »
أن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه كان إذا جاءته الأقضية المعضلة ، قال لابن عبّاس : إنّها قد طرأت علينا أقضية وعضل ، فأنت لها ولأمثالها ؛ ثم يأخذ بقوله ؛ وما كان يدعو لذلك سواه إذا كانت العضل ، ثم يعمل بقوله .
قال : يقول عبيد اللّه : وعمر عمر ، يعني في جدّه واجتهاده للّه عزّ وجلّ وللمسلمين .
* * * آخره والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على رسوله سيّدنا المصطفى محمد النّبيّ وآله وسلّم تسليما .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفوقها ضبة ؛ ولعل الصواب : في جدّه . كما في الخبر الآتي .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 12 / 307 .