قال لي يوما - وهو إذ ذاك وال على فلسطين - : هل لكم إلى أبي رقيّة تميم الدّاريّ - وكان أحد أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم - نسلّم عليه ، ونحدث به عهدا ؟ .
فدفع روح بن زنباع برهط ممّن معه إلى منزل تميم الدّاريّ ، فإذا هم به قاعدا في فناء داره ، بين يديه غربال فيه شعير ينقّيه لفرسه .
[ 10 ا ] حدّثنا محمد بن عوف ، ثنا أبو المغيرة .
ح قال محمد : وثنا أبو اليمان ، ثنا صفوان بن عمرو ، أنبأ سليم بن عامر ، عن تميم الدّاريّ ، قال « 1 » :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ليبلغنّ هذا الدّين ما بلغ اللّيل و [ النهار ] ، ولا يترك اللّه عزّ وجلّ بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله [ اللّه ] هذا الدّين ، بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل ، عزّ يعزّ اللّه عزّ وجلّ به الإسلام ، أو ذلّ يذلّ به الكفر » .
فكان تميم يقول : لقد عرفت ذلك في أهل بيتي ، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشّرف والعزّ ، ولقد أصاب من كان كافرا الذّلّ والصّغار والجزية .
53 - حوشب « 2 » .
نزل حمص .
أسندوا عنه حديثا في ثواب الولد .
هامش
- يعني عائشة - تقول : خرجت فإذا أنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسح بردائه عن ظهر فرسه .
قالت : فقلت : بأبي وأمي يا رسول اللّه ، أبثوبك تمسح عن فرسك ؟ قال : « نعم ، يا عائشة ؛ وما يدريك لعلّ ربّي أمرني بذلك ، مع أني لقد بتّ وإن الملائكة لتعاتبني في حسّ الخيل ومسحها » . فقلت له : يا نبيّ اللّه ، فولّنيه فأكون أنا التي ألي القيام عليه . فقال : « إني لا أفعل ، لقد أخبرني خليلي جبريل عليه السّلام أن ربّي عزّ وجلّ يكتب لي بكل حبّة أوافيه بها حسنة ، وأن ربّي يحطّ عنّي بكل حبّة سيّئة ؛ ما من امرئ من المسلمين يربط فرسا في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، إلّا يكتب اللّه له بكلّ حبّة يوافيه بها حسنة ويحطّ عنه بكلّ حبّة سيّئة » .
وانظره مختصرا في مسند أحمد 4 / 103 ومختصر تاريخ دمشق 8 / 340 .
( 1 ) الحديث : أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4 / 103 .
( 2 ) الإصابة 2 / 47 رقم 1870 .