مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل « 1 » ؛
أن رجلا من أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يكنى أبا نخيلة ، رمى بسهم [ 8 ب ] فقيل له : ادع . فقال : أللّهم ، أنقص من الوجع ولا تنقص من الأجر . فقيل له :
ادع اللّه . فقال : أللّهم اجعلني من المقرّبين ، واجعل ابنتي من الحور العين .
[ أبو هريرة . . . ]
حدّثنا أبو الحسين ، ثنا يزيد ، أنبأ جرير ، ثنا شبيب بن نعيم ، عن أبي هريرة ؛
أن أعرابيّا أتاه ، فقال : يا أبا هريرة ، حدّثنا عن نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فسكت ، وهو ينكت بعود في الأرض ؛ ثم إن الأعرابيّ ثنّى ، فقال : يا أبا هريرة ، حدّثنا عن نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فسكت ، وهو ينكت بعود في الأرض . ثم ثلّث ، وهو ينكت بعود في الأرض .
ثم إن الأعرابيّ قام حين لم يجبه . فقال أبو هريرة : عليّ بالأعرابيّ ؛ فرجع حتى جلس مجلسه الذي قام منه ؛ فقال أبو هريرة : جاء أعرابيّ « 2 » إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مثل الآخر ، والنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ينكت في الأرض بعود ، كما رأيتني أنكت ، فقال : يا نبيّ اللّه ، العن أهل اليمن . فسكت عنه ، وهو ينكت بعود كما رأيتني أنكت ؛ ثم ثنّى ، ثم ثلّث ، كما رأيتني صنعت ، ثم إنه سكت عنه ، ثم قال : « أين الرّجل الذي سألني أن ألعن أهل اليمن ؟ » . فقام ، فقال : أنا ذا .
فقال « 3 » : « إن الإيمان يمان ، وإن الحكمة يمانيّة ، وأجد نفس ربّكم من قبل اليمن ؛ ألا إن الكفر والفسوق وقسوة القلوب في الفدّادين أصحاب الشّعر والوبر ، الذين - يعني - تغتالهم الشّياطين على أعجاف الإبل » .
قال أبو الحسين : سمعت يزيد بن هارون سئل : ما يعني بقوله : « أجد نفس ربّكم من قبل اليمن » قال : نصرة الأنصار إيّاه ، أنهم آووه ونصروه ، فنفّسوا
هامش
( 1 ) هو شقيق بن سلمة ، كان ثقة كثير الحديث ، أدرك عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يره ، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز . ( تهذيب التهذيب 4 / 361 ) .
( 2 ) في الأصل : الأعراب . وفوقها ضبّة .
( 3 ) الحديث : أخرجه الإمام أحمد في المسند 2 / 541 .