راحلتينا ؛ فقلت : يا نبيّ اللّه ، ما الذي يدخلني الجنّة ، وما الذي يخرجني من النّار ؟ . قال : « صلّ الصّلاة المكتوبة ، وأدّ الزّكاة المفروضة ، وصم رمضان ، وحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا ، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك ، واكره للنّاس ما تكره لنفسك وأهل بيتك ؛ خلّ سبيل الرّاحلة » .
41 - [ المنقع ] « 1 » .
حدّثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا سيف بن هارون ، عن عصمة بن بشير ، عن الفزع ، قال : سمعت المنقع يقول : قدمت على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بصدقة إبلنا ، فقلت : يا رسول اللّه ، هذه صدقة إبلنا . فأمر بها فقبضت .
قلت : يا رسول اللّه ، فيها ناقة هديّة . قال : « فاعزل الهديّة من الصّدقة » .
قال : فمكثت أيّاما ، وخاض النّاس أن [ 8 ا ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مضر فمصدّقهم ، قلت : واللّه إن لنا لعناء « 2 » ، وما عند أهلنا من مال ، فلأصّدّقنّ هاهنا قبل أن آتي أهلي ، فأتيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو على ناقة له ، ومعه أسود قد حاذى رأسه رأس النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، والنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم راكب ، ما رأيت أحدا من النّاس أطول منه .
فلما دنوت منه كأنه أهوى إليّ الأسود ، فكفّه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ قلت :
يا رسول اللّه ، إن النّاس قد خاضوا أنك باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مضر فمصدّقهم . فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ، ثم قال : « اللّهم لا أحلّ لهم أن يكذبوا عليّ » . يقولها ثلاثا .
قال المنقع : فلا أحدّث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلّا بحديث ينطق به كتاب ، أو جرت به سنّة ؛ نكذب عليه في حياته ، فكيف بعد موته ! .
42 - [ جدار ] « 3 » .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 8 / 426 ، الإصابة 6 / 143 رقم 8239 ؛ ونسبه فيه : منقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن جبار بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميميّ السعديّ . وفيه بعض الحديث الآتي .
( 2 ) أي أسيرا .
( 3 ) الجرح والتعديل 2 / 537 ، الإصابة 1 / 238 رقم 1104 .